مجلة أفريكا ريبورت: تدخل أميركي مباشر في السودان بخطة دعم 2 مليار دولار واتفاق سلام قيد الإقرار

كشفت مجلة «أفريكا ريبورت» الفرنسية عن ملامح تدخل أميركي مباشر في ملف السودان، تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر خطة سياسية–إنسانية واسعة تتضمن دعماً مالياً يصل إلى ملياري دولار، بالتوازي مع مساعٍ للتوصل إلى اتفاق سلام وهدنة إنسانية وشيكة.
وبحسب المجلة، أعلنت الأمم المتحدة تأييدها للخطة الأميركية، حيث أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن واشنطن تلعب دوراً محورياً في دفع جهود إنهاء الحرب في السودان، قائلاً إن الحضور الأميركي «يساهم في تحويل الدعوات إلى عمل فعلي، ويعكس التزاماً جماعياً بإنجاح هذا الجهد المشترك».
وأشار فليتشر إلى أن «مجلس السلام» الذي أُعلن عن تأسيسه مؤخراً لا يُعد بديلاً عن الأمم المتحدة ولا يمثل تهديداً لها، بل يأتي مكملاً للمنظومة الدولية، ويعكس توجه إدارة ترامب نحو إنهاء الصراعات المسلحة ودعم الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أفادت «أفريكا ريبورت» بأن إدارة ترامب خصصت مبلغ 2 مليار دولار لدعم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، في وقت يشهد فيه التمويل الإنساني الدولي تراجعاً ملحوظاً نتيجة تخفيضات في ميزانيات المعونات الأميركية والأوروبية.
من جهته، أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن «الرباعية» الدولية توصلت إلى وثيقة سلام للسودان تحظى بقبول طرفي الصراع، مؤكداً وجود اتفاق يمهد لإعلان هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.
وأوضح بولس أن الأمم المتحدة وضعت آلية لإعادة انتشار وانسحاب القوات من بعض المناطق الحساسة، بما يسمح بتدفق الإغاثة الإنسانية دون عوائق، مشيراً إلى أن الاتفاق المرتقب سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي فور اعتماده رسمياً من قبل أطراف الرباعية.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة مفصلية من الأزمة السودانية، وسط آمال دولية بأن تسهم الخطة الأميركية والجهد الرباعي في كسر الجمود السياسي، وفتح نافذة لإنهاء الحرب وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.



