كتب مجاهد_بشرى
قبل أن ننشر التقرير الاستقصائي:
الجيش الذي يقوده البرهان، والخاضع لنفوذ الحركة الإسلامية وشبكاتها داخل المنظومة العسكرية والأمنية، استغل علاقة السودان بالمملكة وثقة القيادة السعودية، وعلى رأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لتمرير شحنة ستتحول لاحقًا إلى سلاح كيمياوي.
هذا يمكن توصيفه دبلوماسيًا على عدة مستويات:
1. إساءة استغلال لأراضي وبنية تحتية لدولة جارة حليفة
• استخدام ميناء جدة كحلقة في سلسلة تهريب كيمياوي، دون علم الدولة السعودية، هو انتهاك صريح لمبدأ حسن النية بين الدول، وتحويل أراضي دولة صديقة إلى منصة لجريمة دولية.
2. خيانة للثقة السياسية والشخصية
• البرهان الذي يظهر في العلن كرجل دولة “شريك” للرياض في مواجهة الفوضى في المنطقة، يعمل عبر قنواته الخفية على تمرير سلاح محظور عبر ميناء سعودي، لصالح منظومة يهيمن عليها الإسلاميون.
• بهذا المعنى، هو يخون الثقة التي أولتها له القيادة السعودية، ويضع ولي العهد أمام واقع أن شريكًا مفترضًا يعمل من وراء ظهره، في قضية شديدة الحساسية تمس سمعة المملكة وأمنها.
3. تعريض السعودية لخطر الاشتباه والعقوبات الثانوية
• مجرد ظهور اسم ميناء سعودي في شبكة تهريب سلاح كيمياوي يحرج الرياض أمام واشنطن والمجتمع الدولي.
• ما لم تتحرك المملكة سريعًا للتحقيق وكشف الثغرات، فإن خصومها الإقليميين والدوليين سيستغلون هذه القضية للتشكيك في منظومتها الرقابية وربما الحديث عن “تساهل” أو “تواطؤ”.
– البحر الأحمر.. من ممر تجاري إلى ممر تهريب كيمياوي
البحر الأحمر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، وتمر عبره تجارة النفط والسلع والغذاء لمئات الملايين. إدخال عنصر “السلاح الكيمياوي” إلى هذا الممر يحمل تبعات استراتيجية خطيرة:
1. رفع مستوى العسكرة والرقابة
• دول الإقليم والقوى الكبرى ستتعامل مع أي مؤشر تهريب كيمياوي كتهديد للأمن الجماعي.
• هذا يبرر:
• تشديد التفتيش على السفن القادمة من وإلى موانئ معينة.
• زيادة الحضور العسكري في البحر الأحمر بحجة منع انتشار الأسلحة المحرمة.
2. تعريض الموانئ والمدن الساحلية لخطر الكوارث
• حادث تسرب واحد في سفينة تحمل براميل كلور في ميناء مزدحم قد يحوّل مدينة ساحلية إلى منطقة منكوبة.
• ما قام به الجيش السوداني ومنظومته الصناعية لا يهدد خصومه فقط، بل يهدد أيضًا المدنيين في كل ميناء ترسو فيه الشحنة أو تمر بقربه.
– ظلّ غزة.. هل يعود السودان ممراً لأسلحة محرّمة إلى حماس؟
في عهد النظام البائد، استُخدم السودان فعليًا كممر لتهريب أسلحة إلى غزة، وتشير تقارير متعددة إلى ضربات استهدفت قوافل وشحنات في شرق السودان وبورتسودان لمنع وصول السلاح إلى حماس. 
اليوم، مع سيطرة الإسلاميين على مفاصل حيوية داخل الجيش ومنظومة الصناعات الدفاعية، ومع ثبوت وجود بنية تهريب فعالة تمر عبر:
الهند → ميناء سعودي → بورتسودان → منظومة تحت سيطرة الإسلاميين
يصبح السؤال مشروعًا من زاوية أمنية إقليمية:
• هل يمكن أن تتحول هذه الشبكات ذاتها إلى قناة لتهريب:
• مواد كيمياوية،
• أو مكونات أسلحة محرمة،
• أو تقنيات تصنيع إلى حماس أو أطراف أخرى؟
بالنسبة لإسرائيل، ولمصر، وللسعودية نفسها، مجرد وجود هذه الإمكانية يكفي لرفع مستوى الاستنفار الأمني، لأن:
• طرفًا متهمًا باستخدام سلاح كيمياوي داخليًا،
• وله تاريخ مع تهريب السلاح إلى غزة،
• ويخضع لنفوذ حركة إسلامية عابرة للحدود،
سيُعامل حتمًا كتهديد محتمل، لا كسلوك محلي معزول داخل حدود السودان.
إذا جمعت الخيوط معًا، يظهر المشهد كالتالي:
• شبكة تهريب كيمياوي تبدأ من مومباي، تمر عبر ميناء جدة، وتنتهي في يد منظومة الصناعات الدفاعية بالجيش السوداني.
• استخدام فعلي للسلاح الكيمياوي في 2024، أكدت عليه الولايات المتحدة وفرضت بسببه عقوبات على حكومة السودان. 
• قيادة سياسية وعسكرية (البرهان وحلفاؤه الإسلاميون) تستغل ثقة المملكة، وتضع ولي العهد السعودي في موقف من تعرّض للخداع من شريك يزعم أنه يقاتل “من أجل الدولة” بينما يمارس جريمة منظمة خلف ظهره.
هذا يفتح الباب أمام:
1. مساءلة دولية وشخصية
• ملفات يمكن أن تُفتح في مجلس الأمن، وفي أروقة المنظمات الدولية المعنية بحظر الأسلحة الكيمياوية.
• تحقيقات قد تستهدف أفرادًا بالاسم، من البرهان إلى أنس يونس وسلسلة الضباط والمدنيين المتورطين.
2. تحوّل في موقف الرياض
• المملكة مضطرة لحماية سمعتها وأمنها وحدودها البحرية.
• وهذا يعني أن أي ثقة سابقة في منظومة البرهان والإسلاميين ستكون موضع مراجعة عميقة، وربما قطيعة سياسية كاملة إذا ثبتت عناصر الجريمة أمامها بصورة لا تقبل الإنكار.
3. تصعيد في البحر الأحمر وغزة
• أجهزة الاستخبارات في المنطقة لن تتعامل مع هذه الشبكة كسودانية فقط، بل كجزء من تهديد أوسع للأمن الإسرائيلي والمصري والسعودي، ما يفتح الطريق أمام ضربات استباقية وعقوبات وتدابير أمنية إضافية.
لكن تقريرنا الاستقصائي يحمل معلومات مخيفة عن الخطر الذي يمثله البرهان و منظومة الإسلاميين الإرهابية على كل المنطقة.
فانتظروه..
#المؤتمر_الوطني_والحركةالاسلامية_منظومة_ارهابية



