أبوبكر عابدين
حوار هادئ في قضايا ساخنة من عدة حلقات.
قال الإمام الغزالي رحمه الله :(إعلم إن الله إذا أراد بعبد خيرا بصره بعيوبه.. وإن من عرف العيوب وأوجه التقصير أمكنه العلاج والإصلاح.
نواصل اليوم رسالتنا للسيد مدير عام الشركة السودانية للكهرباء في موضوع مهم ومؤثر في حياة المواطن وظل يعاني منها وهو موضوع غياب التنسيق بين شركة الكهرباء والتخطيط العمراني وكذا المؤسسات الهندسية في الطرق والذي خلق مشاكل عديدة ظاهرة للعيان وفي صورة تدعو للأسى والحسرة..
بدأت الحكاية عندما سمحت شركة الكهرباء بتوصيل التيار الكهربائي إلى مناطق سكنية عشوائية (حيازات) نظير مبالغ مالية، وبعد فترة تم تخطيط تلك الحيازات بواسطة التخطيط العمراني، ولكن السادة الكرام في شركة الكهرباء لم يواكبوا ولم يتواصلوا بل ولم ينسقوا مع الجهات التي قامت بالتخطيط وكأنما ماحدث لايعنيهم في شيئ!!!!
وبزيارة ميدانية لتلك المناطق ترى وتشاهد بكل وضوح أعمدة توصيل الكهرباء تتوسط الشوارع الرئيسية والفرعية بل وتعبر أسلاكها المنازل في صورة مأساوية تعكس حال الشركة السودانية للكهرباء والتي لم تحرك ساكنا وكأن الأمر لايعنيهم بل يسرهم!!!
نهمس في أذن المدير العام بأن ذلك الأمر يسيئ للشركة ويعرض حياة المواطنين للخطر وكثير من حوادث السيارات كانت بسبب وجود تلك الأعمدة (العشوائية)! والمثير للدهشة إنه إذا ما تحرك مواطن وحرر بلاغا للشركة الكهربائية لتصحيح الوضع جزئيا يكشرون على وجهه بمطالب مالية ضخمة نظير إجراء عملية إصلاح هي من صميم عمل الشركة السودانية للكهرباء، إننا ندعو المسؤلين في الشركة للقيام بزيارات ميدانية لرؤية تلك الحالات على الطبيعة ومن ثم وضع المعالجات اللازمة..
ونطالب السادة المسؤلين في ولاية الخرطوم وعلى رأسهم الوالي نفسه بأن يقوموا وبالتنسيق مع الشركة السودانية للكهرباء لمعالجة تلك الحالات والتي تسئ لسمعة الولاية رغم إن الشركة لا تتبع للولاية ولكن للولاية الحق في مطالبة الشركة بإصلاح تلك المشاكل والتنسيق معهم خدمة للمواطن المغلوب على أمره.
ثانياً موضوع الساعة وهو موضوع (الجبادات) اي التوصيل المباشر من عمود الكهرباء والذي أملته ظروف الحرب وراعت فيه الشركة حال المواطن ونقول بالفم المليان وعلى حد زعم كثير من المواطنين إن العاملين في الكهرباء من أعان المواطنين على عمل (الجبادات) ثم عادت الشركة مؤخرا بالإعلان عن سحب الجبادات ولحقتها بحملات ميدانية نشطة بإزالة الجبادات وتوقيع غرامات باهظة على المخالفين تصل إلى 280 ألف جنيه ولاندري كيف تم تقدير تلك الغرامات وعلى أي أساس رغم إن مرتب الموظف في الدرجة الأولى بالحكومة وبالبدلات لا يتجاوز ال 200 ألف جنيه في الشهر مماخلق حادة تزمر حادة وسط المواطنين البسطاء وأصحاب الدخل المحدود وأصحاب المعاشات والذين قصدوا مكاتب خدمات المشتركين وفيها وجدوا المعاناة الحقيقية خاصة من كبار الموظفين والذين لا يجيدون فن التعامل مع العملاء، وفي مكاتب أخرى تجد المسؤل في حالة غياب وتأخير عن العمل في حين يتعطل عمل المشترك وهو ينتظر المسؤل الساعات الطوال دون جدوى!! وفي كثير من الأحيان وعلى حسب زعم كثير ممن إلتقيناهم بأن تلك الآلية جعلتهم يعودوا مرة أخرى لإستخدام (الجبادة).. وبعد دفع الغرامة تجد إن برمجة جهاز الكمبيوتر في آخر الشهر تعيد الغرامة مما تجعل المواطن في حالة ذهاب وإياب للمكاتب دون معالجة لحالته بحجة إن الملفات لم تعالج وجاري البحث عنها وقد حدث ذلك لمواطنين ولازال من شهر أغسطس الماضي ولم يجدوا حلا مما يعكس حالة البيروقراطية في العمل المكتبي وعدم المتابعة..
السيد مدير عام الشركة السودانية للكهرباء مطالب بمعالجة تلك الأمور وذلك القصور حتى تعود للشركة هيبتها وسمعتها.



