الأقتصاد

ارتفاع جنوني في أسعار السلع .. شلل في الاسواق .. إشارات المجاعة تتجاوز اللون البرتقالي


تقرير : احمد الامين بخيت
حكومة الأمر الواقع تطبق شعار الليلة ماينوم علي المواطن السوداني ..
ومتي غافل النوم المواطن جراء انقطاع إمدادات المياه والكهرباء ومن جراء الحر والجوع والسهر والحمي تظل مافيا التجارة والاسواق في حالة يقظة لتمارس لعبتها المفضلة في زيادة الأسعار بليل
خلال جولتي اليومية في سوق خضار مدينة بحري لرصد مسلسل كوميدياء السوق السوداء التي تزداد حلكة وظلاما في كل صباح شأنها شأن أحياء المدينة عقب غروب الشمس بفعل الانقطاع المتواصل لامدادت الكهرباء حين يغشاها الظلام والمشهد في الارتفاع المتوالي لأسعار السلع وبطريقة جنونية يفوق حالة الاظلام التام التي تعيشها مدن العاصمة السودانية
اليوم فقط وعقب حواري مع ابراهيم الامين اكبر تاجر سوق بصل بمدينة بحري استطيع وضع النقاط علي الخروف فينا يتصل بالزيادة الكبيرة التي طرأت علي اسعار سلعة البصل الحيوية حين كشف ابراهيم الامين أن سعر جوال البصل قبل اسبوع واحد كان في حدود ال 70 الف جنيه لترتفع أسعاره فجأة الي 120
جنيه حراء ارتفاع الدولار الجمركي
والغريب في الأمر أن سعر سلعة البصل لم يكرأ عليها تغيير في أسعارها حين يباع جوال البصل في مناطق الإنتاج وفي الحقول ب70 الف جنيه
وإذا عرف سبب الزيادة بكل العجب
الزيادات التي طرأت علي سعر البصل مردها الي ارتفاع الدولار الجمركي والذي تسبب في ارتفاع تكاليف ترحيل المنتجات وجوالات الخيش المستوردة من بنغلاديش وبالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار الجمركي ارتفع سعر جوال الخيش الفارغ من 4 الي 10 الف جنيه دمنا ارتفع سعر ترحيل جوال البصل الواحد من مناطق الإنتاج الي مناطق الاستهلاك الي 20 الف جنيه وهذا الوضع دفع بعمال الخقول الي رفع قيمة رسوم الخياطة والتعبئة الي 10 جنيه للجوال الواحد … فضلا عن رسوم نقاط الجبايات النتعددة والمسماة علي سبيل الاوانطة ( القبانة ) الي 10 جنيه للجوال الواحد
وبذلك تستطيع التأكيد أن سعر جوال البصل في الحقل يظل في حدود ال 70 الف مضافا إليهيثثقق
20 الف جنيه رسوم ترحيل للجوال الواحد ومبلغ 10 الف جنيه رسوم تعبئة و10 الف جنيه رسوم جبايات و 10 الف جنيه رسوم الجوال الفارغ لتصبح جملة هذه المبالغ 50 الف جنيه وفي حال اضفنا هذه المبالغ الناتجة عن زيادة الدولار الجمركي الي سعر جوال البصل الحقيقى وهو 70 الف جنيه تصبح المحصلة 120 الف وهذا ما اوصل سعر هذه السلعة الاستراتيجية الي 120 الف وذلكوما سيؤدي إلي حالة ركود في حركة البيع والشراء ودون أن يجني المزارع البسيط ثمرة هذه الزيادات الكارثية التي لها مابعدها
وخلال جولتنا بسوق بحري رصدنا الزيادات الكبيرة في أسعار البيض حيث ارتفع سعر الطبق من 18 الي 27 الف جنيه صباح اليوم الثلاثاء في ذات الوقت الذي ارتفعت فيه اسعار زيت الطعام حيث ارتفع سعر القارورة سعة 1 لتر من 10 الي 14 الف جنيه فيما وصلت اسعار القوارير الكبيرة سعة 4 لتر ال 45 جنيه فيما وصل سعر كيلو السكر الي 6 جنيهات
وفي سوق الخضروات تواصل اسعار الطماطم التحليق ليستقر سعر الكيلو الواحد عند محطة ال 10 جنيهات
وبارتفاع أسعار البصل والطماطم يصبح المواطن في مأزق حقيقي بعد أن ظل يعتمد علي شوربة السخينة التي تعتمد علي البصل كمكون رئيسي في وجباته اليومية إضافة إلي سلطة الدكوة التي تعتمد علي الطماطم كأحد المكونات الرئيسية أيضا وبارتفاع أسعار الطماطم والبصل وفي ظل الغياب القسري لسلعة اللحوم من المائدة السودانية كأنما أرادت حكومة الأمر الواقع ووزير ماليته حبيريل القول للشعب السوداني ( بعد دا تأكلوا نيم )
مايحدث من حالة فلتان في اسعار السلع اظي الي حالة من الركود في حركة البيع والشراء ولسان حال تجار الجملة ( ظلموني الاعادي وقالوا لي انسي ) فيما اصيب المواطن بحالة من الغيبوبة جراء تعرضه لحالة بلع اللسان والي حين ان يستفيق من هذه الحالة عليه ممارسة تمارين شحذ اللسان حتي يتمكن من التعبير عن سخطه جهرا
تموت الاسود في الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكلاب !!

زر الذهاب إلى الأعلى