في مقابلة مطوّلة مع قناتي «العربية» و«الحدث»، قدّم رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان رؤية واضحة وحاسمة لمسار الحرب والسلام في السودان، مؤكداً أن الجيش لن يتفاوض مع ميليشيا الدعم السريع إلا وفق شروط صارمة، على رأسها التجريد الكامل للسلاح والانسحاب من المناطق المحتلة.
وقال البرهان خلال الحوار إن أي حديث عن تسوية سياسية قبل حسم المعركة على الأرض “مجرد وهم”، مضيفاً:
“الحل عسكري أولاً… وبعده تأتي بقية الحلول. الحرب فرضت علينا وسنمضي فيها حتى استعادة الدولة ومؤسساتها من أيدي الميليشيا المتمردة.”
وشدد على أن الهدنة أو التسوية لن تكون ذات معنى ما لم يتخلَ الدعم السريع عن السلاح بالكامل ويُسلّم المواقع التي استولى عليها.
لا نفوذ للإخوان… والشعب قال كلمته
وردّ البرهان بقوة على الاتهامات التي تُروَّج حول اختراق جماعة الإخوان المسلمين للمؤسسة العسكرية أو الحكومة، واصفاً هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة ومضللة. وقال:
الشعب السوداني أسقط الإخوان بثورته في ديسمبر 2018، ولن نسمح لهم أو للدعم السريع بالعودة تحت أي ظرف.
وأوضح أن هذه الاتهامات تُستخدم كأداة سياسية لتشويه الجيش وتبرير دعم بعض الأطراف للميليشيا.
ترحيب بالمبادرات… ولكن ليس بأي ثمن
وفي جانب آخر من الحوار، أعلن البرهان ترحيبه بأي مبادرة تحقق سلاماً حقيقياً، مشيداً بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في محاولاتهما لوقف الحرب. وخصّ بالشكر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي لدورهما في دعم المسار السياسي.



