أ.#رشا_عوض
اكذوبة ان سبب الهجوم المنهجي على القوى المدنية وبصورة اشرس من الهجوم على الجنجويد هو عدم ادانتها للانتهاكات يفضحها الواقع المعاش، اذ ان خطاب التجريم للمدنيين واستهدافهم بدأ منذ اليوم الاول لاندلاع الحرب وبحملة تم التحضير لها جيدا قبل الحرب ، اي قبل ان تبدأ الانتهاكات ويتم توثيقها! هذا الاستهداف لا علاقة له بادانة الانتهاكات او عدم ادانتها بل له علاقة عضوية بالهدف الرئيس والاستراتيجي لهذه الحرب الاجرامية وهو استئصال فكرة الحكم المدني الديمقراطي عبر شيطنة رموزه وتصويرهم كاعداء للشعب وتلطيخ ثيابهم بدماء الحرب رغم انهم ضدها وبذلوا قصاراهم لتفاديها، وتحميلهم مسؤولية انتهاكات الد.عم السريع وقد ادانوها وبياناتهم تشهد ، ولكن وللمفارقة المضحكة والمقرفة في ذات الوقت يمسك صناع الجنجويد وشركاؤهم في كل جرائم الحرب والمجازر الجماعية على مدى عشرين عاما ” بالادانوميتر” لقياس صلاحية ادانة الانتهاكات وهل هي كافية ام لا!! ويجعلون قراءات هذا الادانوميتر مشانق للمدنيين!! وفي ذات الوقت صكوك براءة بل استاذية حقوقية للمجرمين الكبار الذين صنعوا المجرمين الصغار خصيصا للانتهاكات !! وما زال مصنع الاجرام ينتج المجرمين ويرتكب ابشع الجرائم خلال هذه الحرب!
في ثالث ايام الحرب تلقيت شخصيا تهديدات اسفيرية بالقتل ، كما استمعت الى تسجيلات صوتية مبثوثة في الاسافير محورها المطالبة بتعليق حلفاء المليشيا على المشانق واعتقال كل القحاتة الخونة والعملاء، هدف الحرب هو اطلاق الرصاص الى قلب ثورة ديسمبر والى قلب الحياة الديمقراطية ، هذه هي الحقيقة التي تحاول صحافة قمبرة الشعب السوداني التغطية عليها بحكاية ان الشعب السوداني غاضب وراغب في اعدام القوى المدنية لانها ما ادانت انتهاكات المليشيا ، في حين ان من يرغب في ذلك هو الشعب الكيزاني الذي بدأ الهجوم على المدنيين بالتزامن مع الطلقة الاولى في الحرب!



