الأعمدة

مستهبلون أجانب العالم الخارجي دا يسوقك البحر ويجيبك عطشان .. والأمثلة كتيرة .

كمال كرار
حكومة حمدوك عملت واشتركت في عشرات الورش والمؤتمرات، على شاكلة أصدقاء السودان والمانحين وأصحاب المصلحة إلى آخر التسميات .. وكل ورشة تتعهد بكذا مليون دولار، وكل مؤتمر يؤكد أنه سيدفع كذا مليار دولار .. ويصفق الحاضرون، ويأكلون ويشربون .. والشعب السوداني لم تصله ( كورة بليلة ) من هذه الهيلمانة .
وفي داخل هذه الحرب سمعنا جدة وباريس وجنيف وواشنطون، والكل يتحدث عن معاناة الشعب السوداني وجوعه وموته ورغبته في وقف الحرب، يذرفون دموع التماسيح لكن الحرب شغالة تش، والأسلحة تنهمر، والموت حاصل .. أتدرون لماذا ؟
لأن استمرار هذا الوضع والموت والدمار،في صالح الجهات والمنظمات التي تبكي زورا على حالة السودان،فتتلقى المزيد من الأموال التي تنفق علي السفر والفنادق والمطاعم ..
والنثريات أرقام فلكية بالدولار، وساعة الاجتماع تصل إلى ٥٠٠ دولار .. فانظر كم هي منصرفات اليوم والشهر .
هذا على مستوى المنظمات والوكالات المتخصصة التي ( تكتل الزول وتمشي في الجنازة ) . أما على مستوى الدول فالحرب ذات فوائد وتقسيم السودان هو الهدف، وافضل لها أن يتحول السودان لصومال أخرى، وتنصيب ( هنابيل ) في كل دويلة، يتلقون أوامرهم من الخارج .. وهنابيل جمع هنبول أو همبول .. يعرفه المزارعون ومن عاشوا في المناطق الزراعية .
٢٢ عاما والعالم ( المستهبل ) يصرخ أنقذوا أهل دارفور، ولكنهم حتى الآن في المعسكرات والرواكيب، ولا زالوا يقتلون كما حدث في الفاشر ..
ومن بعد الثورة كوفئ مجرمو حرب دارفور .. وتلك قصة نحكيها في وقت لاحق ..
والحل في البل كما قالت الثورة، والحل في الداخل .. من أراد الثورة فهي موجودة في كل مكان .. وثوار ديسمبر لا يستسلمون، ومن أراد الذهاب لأعداء الثورة فالكنس سيطال الجميع ..
الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول، كان ولا زال الشعار صالحا لكل زمان ومكان، ولن تستطيع البندقية فرض ارادتها على الشعب .. والمجد للسودان حرا طويل الباع، وليس للبندقية والدبابة .
ويبقى السودان مهد الثورات والانتفاضات .

زر الذهاب إلى الأعلى