الأخبار

تفشي الكوليرا والجوع وسوء التغذية في دارفور

في تطور جديد يعكس تصاعد الأزمة الصحية في إقليم دارفور، أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، يوم الإثنين، عن تسجيل 173 حالة إصابة جديدة بوباء الكوليرا، إلى جانب سبع وفيات، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية منذ بدء تفشي المرض إلى 13,056 حالة إصابة مؤكدة، بينها 551 وفاة. هذا الإعلان يأتي في ظل تفاقم الوضع الوبائي في الإقليم، الذي يشهد تدهورًا متسارعًا في الخدمات الصحية، وسط استمرار النزاع المسلح في البلاد.

المنسقية أوضحت في بيانها أن مدنًا مثل طويلة، نيرتيتي، زالنجي، نيالا، والجنينة، بالإضافة إلى مناطق واسعة في جبل مرة ومعسكرات النازحين، تُعد من بين المناطق الأكثر تضررًا من انتشار الكوليرا، مشيرة إلى أن بعض المناطق سجلت معدلات إصابة قياسية، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من نقص حاد في الإمدادات الطبية والمحاليل الوريدية، ما يعيق جهود الاستجابة السريعة ويزيد من تعقيد الوضع الميداني.

البيان دعا المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى التدخل العاجل لتوفير الدعم الطبي والإنساني للمجتمعات المتضررة، مؤكدًا أن الحاجة باتت ملحة لتقديم مساعدات عاجلة في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في الإقليم. كما أشار إلى أن المنظمات الإنسانية والمتطوعين المحليين وغرف الطوارئ والسلطات الصحية يبذلون جهودًا كبيرة لاحتواء الأزمة، إلا أن التحديات لا تزال تتفاقم مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات، وتزامن انتشار الكوليرا مع تفشي أمراض أخرى مثل الملاريا، إلى جانب سوء التغذية والجوع، ما يجعل الوضع الصحي في دارفور أقرب إلى “كابوس إنساني منسي”، بحسب وصف البيان.

المنسقية جدّدت مناشدتها للمنظمات الدولية، خاصة منظمة الصحة العالمية، بضرورة التحرك الفوري لتقديم الدعم الطبي واللوجستي، مشددة على أن المجتمعات المتضررة تواجه ظروفًا بالغة القسوة، تتطلب استجابة إنسانية عاجلة وشاملة. ويأتي هذا التصاعد في تفشي الكوليرا في ظل انهيار النظام الصحي في السودان، نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات الحيوية، وجعلت من دارفور واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالأوبئة، إلى جانب معاناة واسعة النطاق من الجوع وسوء التغذية، خاصة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تشهد أوضاعًا إنسانية متدهورة بفعل الحصار والاشتباكات المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى