



العميد صلاح الدين محمد احمد كرار عضو مجلس ثورة الإنقاذ السابق وسفير السودان سابقا في مملكة البحرين بث تسجيلا صوتيا من جزئين على خلفية انسحابات الجيش الأخيرة من الفاشر وبابنوسة وبارا واخيرا هجليج وقد حمل القيادة العسكرية العليا كامل المسئؤلية عن ما أسماه ترديا في أداء القوات المسلحة مقابل إحراز قوات الدعم السريع نقاطا هامة لاسيما في إقليمي دارفور و كردفان بالقدر الذي يهدد بتمدد قوات المليشيا طمعا في اقتحام مناطق أخرى في جنوب كردفان وربما النيل الابيض وغيرها وعزى ذلك إلى ما أسماه تقاعس هيئة أركان القوات المسلحة ممثلة في رئيسها الفريق محمد عثمان الحسين تجاه حركة الاستنفار الشعبي التي توقفت كما قال بسبب اغلاقةبعض المعسكرات التي ذكرها بالاسم و ألمح إلى أن ذلك ربما يمثل تخوفا من قيادة الجيش والحكومة من أن يشكل تدريب وتسليح تلك العناصر خطرا على بقاء سلطة تلك القيادات العسكرية و بقية الرصة الحاكمة .
وذهب إلى العميد كرار الى أبعد من ذلك بأن دعا الفريق البرهان شخصيا إلى قبول مبادرات السلام والهدنة المطروحة على طاولته حقنا لدماء الشعب و المحاربين دون طائل إذا ما كان عاجزا عن التقدم في جبهات القتال التي اتسع فيها الفتق الذي قد يعجز الراتق ..أو أن يفتح معسكرات الاستنفار للتجنيد المنظم بقيود القوات المسلحة الصارمة حتى لاينفلت عقالها ويستعصي السيطرة عليها وجمع سلاحها بعد أن تضع الحرب أوزارها .
وهذا الكلام ربما تطابق كوقع الحافر بالحافر مع ماذكره قائد كتيبة البراء الشاب المصباح في رسالة وجهها إلى الأمين العام للحركة الإسلامية الشيخ علي كرتي شاكيا ذات التضييق على معسكرات المجاهدين التابعين لهم و جموع المستنفرين طالبا ومن شيخ الحركة مخاطبة الفريق البرهان لفك تلك القيود ..وقد مهر الشاب المصباح ابوزيد رسالته..بصفته القيادية واصفا رتبته بالفريق .
ولعل كل تلك المعطيات تشكل مؤشرات إلى ما يمكن أن يحتمل الكثير من التفسيرات حول عدم الانسجام في معسكر مؤيدي الحسم العسكري واختلاف الرؤى و انحسار عامل الثقة بالقدر الذي أصبح جليا في ارتخاء القبضة الموجهة للمليشيات مما أفقد الذراع الطويلة للقوات المسلحة تلك المواقع الحساسة عسكريا وجغرافيا واقتصاديا .
ويحدث كل هذا كما ذكر العميد صلاح كرار وقيادة الجيش تلتزم الصمت المريب دون أن تخرج لتوضيح الحاصل للشعب الذي بذل الغالي والنفيس وقدم كل أشكال التضحيات نصرة للوطن في حرب الكرامة ..مما يطرح الكثير من الاسئلة حول كل تلك التداعيات والتجاذبات على حد تعبيره .
والله المستعان وهو من وراء القصد .



