*بإيعاذ من الإدارة الأمريكية : مسعد بولس : يدعو لتشكيل حكومة السودان من الذين قادو الثورة بعيدا عن الجيش

*مسعد بولس*
*يمنح تحالف قوى الثورة «صمود» موافقة صريحة ومباشرة، مؤكدًا أن الفرصة الآن مهيأة أمام هذه القوى لتبدأ بكل تصميم في تشكيل حكومة مدنية حقيقية، مستندة إلى طاقة وشباب ديسمبر الذين شكّلوا قلب الانتفاضة وروحها المتوهجة. وفي سياق أوسع لتصريحه، شدّد بولس أن العالم يتابع هذه الخطوة باهتمام متزايد، بل يرحب بها علنًا، وأن الاعتراف الدولي مهيأ الآن لدعم حكومة مدنية تنبثق من رحم الثورة ورموزها القيادية الفاعلة اليوم في وقف الحرب وإحلال السلام، مع إشارة واضحة إلى دعم الرباعية ومباركة الإدارة الأمريكية لهذا المسار*.
*جاء هذا التأكيد في توقيت حساس، حيث تلتقي رغبة السودان المنهك داخليًا مع إشارات خارجية تحوّلت من الحذر إلى التشجيع الواضح. بولس لم يقدّم مجرد إذن شكلي، بل طرح «صمود» كمشروع سياسي ناضج يستطيع تحويل شعارات الثورة إلى دولة مؤسسات فعلية، وتحويل طاقة الشباب إلى برنامج حكم واقعي داخل أروقة السياسة وليس في الهتافات والاحتجاجات فقط. وصف شباب ديسمبر بأنهم نبض الشارع وضميره، القوة التي لا تستهلكها حسابات المواسم السياسية، والضمانة الأخلاقية التي تمنع أي ارتداد نحو الحكم العسكري أو محاصصة الأحزاب الضيقة*.
*قرأ المراقبون في نبرته — الممزوجة بالعزم والواقعية — دعوة إلى التحرك الفوري: تكررت «الآن» كتنبيه بأن الفرصة في أيديهم، و«بكل عزم» كتحذير من التردد، و«حقيقية» كنقد ضمني لتجارب سابقة لم تتعدّ كونها واجهات شكلية. أما إشارته إلى ترحيب العالم والاعتراف الدولي، ودعم الرباعية بمباركة أمريكية، فتضيف بعدًا جديدًا مفاده أن «صمود» لن تكون مجرد مبادرة محلية، بل مشروع يملك فرصة الاعتراف الخارجي والانخراط في شبكة الدعم الدولي للتحول المدني الكامل.*
*وهكذا يبدو الخطاب نداءً مفتوحًا للتاريخ: أن يُكتب فصله الأكثر جرأة بيد شباب دفعوا أثمانًا غالية، وتحت ضوء أخضر محلي ودولي.*



