
*صادرة عن : الإتحاد النسائي السوداني*
*موجهة إلى : التنظيمات النسائية السودانية، والإقليمية، والعربية، والإفريقية، والعالمية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمؤسسات الأممية، والحكومات، وقوى المجتمع المدني الدولي*
*💥 ليكن يوم المرأة العالمي عامًا للمرأة السودانية*
منذ إندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تتعرض النساء السودانيات لنمط واسع ومنهجي من الإنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشمل هذه الإنتهاكات :
القتل ، الإغتصاب الفردي والجماعي، والإستعباد الجنسي، والإختطاف والزواج القسري، والتعذيب الجنسي، والإحتجاز غير القانوني، النزوح، اللجوء، وإستخدام العنف الجنسي كأداة ترهيب جماعي .
إن هذه الجرائم، وفق إتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، تُصنَّف كجرائم حرب، كما يُصنّفها نظام روما الأساسي ضمن الجرائم ضد الإنسانية عند إرتكابها بصورة واسعة أو منهجية، وهو ما ينطبق بشكل واضح على الحالة السودانية. وتُظهر الوقائع الميدانية نمطًا ثابتًا يؤكد وجود سياسة عنف منظمة تُستخدم فيها أجساد النساء كوسيلة للسيطرة المجتمعية وكسر إرادة السكان المدنيين.
يتقاطع هذا العنف مع كارثة إنسانية شاملة تتمثل في مجاعة واسعة النطاق، وإنهيار شبه كامل للنظام الصحي، وتدمير البنية التعليمية، وتشريد ملايين المدنيين. وتتحمل النساء العبء الأكبر لهذه الكارثة عبر إعالة أسر كاملة دون موارد، والولادة في ظروف تفتقر إلى الرعاية الصحية، والتعرض المستمر للعنف أثناء النزوح، وفقدان المأوى والغذاء والمياه.
إن التجويع المتعمد للمدنيين وإستهداف المرافق الصحية ومنع وصول الإغاثة الإنسانية يُعدّ جرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني.
ورغم وضوح الإطار القانوني الدولي ووجود قرارات ملزمة بشأن العنف الجنسي في النزاعات، لا تزال النساء السودانيات دون حماية فعالة أو آليات مساءلة حقيقية بعد مرور أكثر من ألف يوم على إندلاع الحرب .
إن إستمرار الإفلات من العقاب لا يمثل مجرد فشل أخلاقي، بل يُشكّل إخفاقًا قانونيًا وسياسيًا خطيرًا للنظام الدولي، إذ يحوّل العنف الجنسي والتجويع والتشريد إلى أدوات حرب مقبولة بحكم الأمر الواقع .
إنطلاقًا من ذلك،
*يطالب الإتحاد النسائي السوداني :*
▪️بتفعيل آليات المساءلة الدولية المستقلة، ودعم التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة، والعمل على إحالة الجرائم إلى العدالة الدولية، والإعتراف الصريح بأن ما يجري في السودان يشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
▪️الضغط علي الطرفين للإلتزام بضبط السلوك للمقاتلين تجنبا لمزيد من الإنتهاكات والحد منها .
*كما يدعو إلى :*
▪️توجيه التمويل الدولي نحو حماية النساء، وتوفير العلاج والدعم النفسي للناجيات، وإنشاء مراكز حماية آمنة، ودعم إعادة الإدماج الإقتصادي للمتضررات.
▪️الضغط على حكومة السودان بالتحرك العاجل لتوفير التمويل اللازم لدعم الرعاية الصحية المجانية للنساء في المراكز والمستشفيات الحكومية .
حيث المعاناة في العلاج والولادة . وهذا واجب عاجل أمام الدولة
▪️التمويل الفوري والدعم لتوفير الغذاء والخدمات الصحية للناجيات والحوامل والمرضعات البالغ عددهن أكثر من 4 مليون .
*ويؤكد الإتحاد ضرورة :*
▪️ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي وإقتصادي لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، حيث أن هناك 20 مليون في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية من غذاء، دواء، خيم، وملاجيء .
وفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن جرائم العنف الجنسي والتجويع والتشريد القسري .
جد▪️تشكيل لجنة خاصة للتحقيق والإنصاف .
*كما يشدد على أهمية :*
▪️وضع قضية النساء في مركز أي مشروع للتحول السياسي في السودان، وإعتبار العدالة للنساء شرطًا تأسيسيًا لا يمكن تجاوزه أو تأجيله.
*وفي هذا السياق، يتوجه الإتحاد النسائي السوداني*
▪️بنداء مباشر إلى جميع التنظيمات النسائية السودانية، والإقليمية، والعربية، والإفريقية، والعالمية، داعيًا إياها إلى :
*الإنضمام إلى هذه المذكرة والتوقيع عليها، وتبنّيها كوثيقة ضغط دولية مشتركة، والعمل على رفعها إلى :*
▪️الحكومات والمنظمات الدولية، وتحويل قضية النساء السودانيات إلى قضية نسائية عالمية عاجلة .
*كما يدعو الإتحاد النسائي السوداني الحركة النسائية العالمية وشعوب العالم*
▪️إلى كسر الصمت الدولي، والضغط على الحكومات، وتحويل معاناة النساء السودانيات إلى قضية رأي عام عالمي .
وفي هذا الإطار، *نطالب بإعتماد :*
▪️يوم الثامن من مارس _ يوم المرأة العالمي_ يومًا عالميًا للتضامن مع المرأة السودانية، بحيث يتحول من مناسبة رمزية إلى منصة فعل سياسي دولي تُطرح فيها قضية النساء السودانيات في البرلمانات والجامعات والنقابات ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بهدف فرض المساءلة وحشد الإرادة السياسية وبناء ضغط عالمي فعلي لإنهاء الجرائم ووقف الإفلات من العقاب.
إنه لا يمكن أن يتحقق سلام في ظل إستمرار الإغتصاب، ولا يمكن أن تقوم دولة في ظل الإفلات من العقاب، ولا يمكن أن يُبنى مستقبل في ظل تجويع النساء وإستباحة أجسادهن. فقضية المرأة السودانية ليست قضية محلية، بل قضية قانونية وأخلاقية وسياسية عالمية، ومن دون إنصاف النساء لن يتحقق السلام، ولا العدالة الإنتقالية، ولا إعادة بناء الدولة، ولا المصالحة المجتمعية.
وعليه، يدعو الإتحاد النسائي السوداني جميع التنظيمات النسائية السودانية والإقليمية والعربية والإفريقية والعالمية إلى التوقيع على هذه المذكرة وادإعتماد عام 2026 عامًا عالميًا للتضامن مع المرأة السودانية .
*اللجنة التنفيذية للإتحاد النسائي السوداني*
*الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦م*
*الخرطوم- السودان*
*التوقيعات :*
١/ الإتحاد النسائى السوداني.
٢/ مجموعة حتي نعود الثقافية.
٣/
٤/
٥/
٦/
٧/
٨/
٩/
١٠/



