
الخرطوم – 20 يوليو 2026
أكد المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف بولاية الخرطوم، الأستاذ صديق حسن فريني، أن تجربة الإيواء المؤسسي للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية لم تعد الخيار الأمثل، داعياً إلى التحول نحو نظام الرعاية الأسرية والأسر البديلة باعتباره الحل الأكثر استدامة، بما يتوافق مع القيم الاجتماعية السودانية والتجارب الدولية الناجحة.

جاء ذلك خلال افتتاح الورشة التدريبية الخاصة بالإجراءات التشغيلية القياسية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، التي نظمها مجلس رعاية الطفولة والإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم بالشراكة مع منظمة اليونيسيف، وبمشاركة ممثلين عن السلطة القضائية والنيابة العامة وشرطة حماية الأسرة والطفل والباحثين الاجتماعيين والنفسيين.
وأوضح فريني أن حماية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية تمثل أولوية إنسانية وأخلاقية، مشيداً بالدور الذي اضطلعت به منظمة اليونيسيف وشركاء الحماية خلال فترة الحرب، خاصة في عمليات إجلاء أطفال دار المايقوما وإعادة استقرارهم.
كما أعلن عن توجيهات بالتنسيق مع وزارة الصحة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية للأطفال، وتفعيل دور الباحثين الاجتماعيين ضمن منظومة الحماية الفورية عند العثور على أي طفل فاقد للرعاية.
من جانبها، أكدت الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة بولاية الخرطوم، الأستاذة زينب أحمد أبو جودة، أن المصلحة الفضلى للطفل تكمن في نشأته داخل أسرة توفر له الحنان والرعاية، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لإعادة تأهيل دور الإيواء وتطوير برامجها بما ينسجم مع توجهات الرعاية البديلة.
بدورها، شددت ممثلة قسم حماية الطفل بمنظمة اليونيسيف على أهمية توحيد الإجراءات القياسية وتعزيز التنسيق بين الجهات العدلية والأمنية والاجتماعية، مؤكدة أن الرعاية الأسرية البديلة تظل الحل الأكثر استدامة لضمان النمو النفسي والاجتماعي السليم للأطفال.



