الأعمدة

شمس الدين كباشي، كان أحد المهندسين الرئيسيين لترتيبات انسحاب ضباط وجنود الفرقة 22 واللواء 90 نحو دولة جنوب السودان،

#image_title

#image_title

مجاهد بشري
كشفت مصادر متطابقة أن مساعد قائد الجيش، الفريق شمس الدين كباشي، كان أحد المهندسين الرئيسيين لترتيبات انسحاب ضباط وجنود الفرقة 22 واللواء 90 نحو دولة جنوب السودان، بما في ذلك الانسحاب من مناطق النفط دون قتال، في خطوة هدفت حينها إلى تجنيب البنية التحتية النفطية مزيدًا من الدمار.
وبحسب المصادر نفسها، فقد تلقت القيادة العامة للجيش مؤخرًا مبادرة رسمية من الإدارات الأهلية في إقليم جبال النوبة / جنوب كردفان، تدعو إلى إخراج القوات العسكرية من مدن الإقليم، على غرار ما جرى في الفاشر وبابنوسة وهجليج، وذلك لتجنيب المدنيين سيناريو الحرب المفتوحة.
وأفادت مصادر من بورتسودان أن قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أبدى قدرًا من المرونة والتعاطي الإيجابي مع المبادرة، إلا أن العقبة الأساسية التي تعترض طريقها تتمثل، بصورة لافتة، في موقف مساعده شمس الدين كباشي، ابن الإقليم نفسه.
وتشير المصادر إلى أن تحفظ كباشي لا يرتبط باعتبارات ميدانية بقدر ما يرتبط بمخاوف تتعلق بفقدان نفوذه داخل المؤسسة العسكرية، في حال خروج الجيش من مدن الإقليم، الأمر الذي يضع المبادرة أمام تحدٍ سياسي داخلي أكثر منه عسكري.
ويطرح هذا التطور تساؤلات واسعة حول معايير اتخاذ القرار داخل قيادة الجيش، وحول أسباب القبول بانسحابات منظمة في مناطق النفط، مقابل عرقلة مبادرات مماثلة تهدف إلى حماية المدنيين في جنوب كردفان.

زر الذهاب إلى الأعلى