الأعمدة

قولوا خيراً أو اصمتوا، ففي صمتك

م قول الحقيقة التي لا تستطيعون الجهر بها
عصب الشارع – صفاء الفحل
إبداع (هندي) جديد
أغرب تصريح أسمعه من شخص من (المفترض) أنه محسوب على قبيلة الصحافة ما ورد من (الهندي عزالدين) الموجود بالقاهرة منذ بداية الحرب، وهو يطالب حكومة البرهان الانقلابية الاستعانة بالجيش المصري والإريتري لمُحاربة الدعم السريع، ليكون بذلك قد قَنِع من خير في القوات المسلحة السودانية والكتائب الخمس وعشرين الإسلامية والمُغَيَّبين من المُستنفرين وجيوش الحركات الدارفورية المتحالفة معه، وأصبح أمله في المصريين والإريتريين لتخليص البلاد منه.
ولن أتحدث عن الإساءة البالغة التي قدمها لتلك المجموعة ووصفها بالعجز بطريقة غير مباشرة وهو يقدم هذا المقترح (الأَهْبَل)، ولكن يصيبني الإحباط من حال بعض الأقلام التي كانت تقود الرأي العام طوال فترة الحكم الكيزاني وفتحت لها المنابر ومُنحت تصاديق العديد من الصحف، وما وصلت إليه من عجز وهي تبحث عن العودة بكافة السبل حتى ولو على فتح البلاد أمام التدخل الخارجي الصريح، ما يعني بأن الوطنية والكرامة والعزة التي ظلوا ينادون بها طوال تلك السنوات كانت تخص مجموعة محددة من الكيزان ولا علاقة لها بالوطنية أو الأخلاق، وهو يبرر ذلك بطريقة فطيرة بأن الدعم السريع ظل يستعين ويستجلب مقاتليه من دول الجوار الإفريقي وبعض دول العالم الأخرى، متجاهلاً بأن من يُجارى في خُلُقٍ دنيء فهو ومن يجاريه سواء.
ثم من قال له بأن حكومة البرهان الانقلابية لم تستعن في حرب بقائها على مقاتلين من التيغراي الإريتريين أو بالطيران والأسلحة المصرية والإيرانية كذلك؟ أم أنه يحاول أن يفضح تلك الحكومة بتحويل الأمر إلى العلن أو يلفت إليه الأنظار بطريقة غير مباشرة أو يدعو إلى تحويل الحرب إلى إقليمية مفتوحة بدلاً أن يدعو إلى إيقافها والوقوف في صف دعوات السلام الذي (يخافه) بعد إحساسه بأنه قادم لا محالة؟
يعلن (الهندي) بهذه الدعوة بأن الإعلام الكيزاني قد وصل لحالة من اليأس لا حدود لها، وأنه قد حان الأوان له أن يصمت حتى لا يلوِّث تاريخه القذر أصلاً بالمزيد من القذارات التي صارت (تهضرب) به أقلامه وخبراؤه الاستراتيجيون الذين يحاولون الدفاع عن نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، ويحاولون دفعه للانتحار وحرق كل الوطن خلفه قبل الرحيل.. قولوا خيراً أو اصمتوا، ففي صمتكم قول الحقيقة التي لا تستطيعون الجهر بها.
والثورة ماضية ولن تتوقف والمحاسبة قادمة لكل من أجرم في حق الوطن والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا
#الثورة_ثورة_شعب
#السلطة_سلطة_شعب
#العسكر_للثكنات
#الجنجويد_ينحل
#الثورة_مستمرة
#لا_للحرب
#شبكة_رصد_السودان

زر الذهاب إلى الأعلى