افادت مصادر محلية لموقع اخبار السودان بأن مدينة الدلنج الواقعة في ولاية جنوب كردفان تعرضت، ولليوم الثاني على التوالي، لهجمات جوية نفذتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/الحلو، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وأكدت المصادر أن الاستهداف وقع صباح الاثنين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أيام، وسط حصار مستمر تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة التي تُعد من أبرز المراكز الحضرية في جنوب كردفان.
واصلت قوات الدعم السريع تصعيدها العسكري في جنوب كردفان، حيث نفذت يوم الأحد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستشفى عسكرياً في مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وفقاً لآخر حصيلة. وتُعد هذه الضربة جزءاً من سلسلة هجمات متكررة على المدينة المحاصرة، التي تخضع لسيطرة الجيش السوداني وتواجه ضغوطاً متزايدة من قبل القوات المهاجمة.
أوضح أحد العاملين في المستشفى المستهدف أن الغارة الجوية التي نفذتها طائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة اثني عشر آخرين، مشيراً إلى أن الضحايا من المرضى ومرافقيهم. وأضاف المصدر الطبي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن المستشفى العسكري يخدم سكان مدينة الدلنج والمناطق المحيطة بها، إلى جانب تقديم خدماته للعسكريين. وتُعد المدينة ذات أهمية استراتيجية في ولاية جنوب كردفان، وهي تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية، لكنها تواجه حصاراً مستمراً من قبل قوات الدعم السريع.
تشهد ولايات إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات تستهدف مواقع مدنية وعسكرية على حد سواء. ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العنف وتفاقم التداعيات الإنسانية في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية.



