الأعمدة

مابين وزارة داخلية بيت المسئؤل السوداني وقاضية محاكمة نتنياهو ..وداليا الياس .،!

بعيدا عن اخبار الحرب و تظاهرات تفويض الجيش وزيارة نائب وزير الخارجية السعودي التي تبعتها دعوة الفريق البرهان إلى الرياض واستقبال نائب أمير المنطقة له..وقبل ذلك الاتفاق الثلاثي لحماية البترول في هجليج الذي هو اغلى من الدم السوداني على عكس ما قاله الراحل الملك فيصل للوزير الأمريكي هنري كيسنجر عندما استخدمت السعودية النفط في دعم حرب اكتوبر 73..أن البترول العربي ليس اغلى من الدم العربي .
وتجاوزا لكل تلك المعطيات التي تأخذ برقاب بعضها بصورة واضحة ولابد من انتظار ما ستفضي إليه من جديد النتائج في فكفكة العقد الكايدة في حبل حربنا التي استطال دخانهاو التي غلبت خناقتها كل حجاز حتى الان.
في خضم كل تلك التشابكات لفت نظري خبران نسويان ..كان لابد من الوقوف عندهما كاستراحة ناعمة الملمس ولكنها تتمثل في خشونة الغيرة السلبية في مكان ..والسطوة العدلية الصارمة في مكان آخر .
في السودان رفعت الزميلة الأستاذة داليا الياس سماعة هاتفها لتتصل مع مسئؤل سوداني كما قيل خارج ساعات الدوام الرسمية ..فالتقطت الهاتف زوجته السيدة المصون ربما لأن الرجل كان في قيلولته أو بعيدا عن مكان الهاتف .
ولأن الزوجة في عالمنا توصف بأنها وزارة داخلية البيت فقد انبرت تلك الزوجة في توبيخ الأستاذة داليا حيال اتصالها بالزوج المسئؤل خارج ساعات العمل المعروفة ولك أن تتصور حدة الجدل بين صحفية سليطة القلم و زوجة حريصة على مملكتها الزوجية من أية اختراقات لخصوصية شريك حياتها .وطبعا داليا وجهت انتقادات لذلك التصرف داعية الوزير أما الاستقالة عن مهامه متفرغا لبيته بالكامل أو القبول بتحمل مسئؤلياته دون تقييدها بزمن معين لاسيما مع الصحفين كسلطة رابعة تبحث عن الخبر و التصريحات والإجابة عن الأسئلة الحاثرة ولو كان المسئؤل مستلقيا في غرفة نومه .
بيد أن الذي حدث من سيدة إسرائيلية هي قاضية تجلس خلف منصة محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية مخالفات نسبت إليه ليس مختلفا كثيرا عن الاول ..حينما رفع نتنياهو إصبعه يطلب الانصراف قبل انتهاء الجلسة بغرض الاجتماع مع رئيس برلمان برجواي الزائر لتل ابيب.
فرفضت القاضية طلبه بكل حزم مصرة على بقائه حتى انتهاء الجلسة في موعدها المحدد ..مما اضطر الجهات البرتكولية المنظمة لبرنامج رئيس الوزراء لإحضار الضيف الزائر إلى المكتب الملحق بالمحكمة لمقابلة مضيفه المتهم دون تمييز لإبلاغه الرسالة التي يحملها من حكومته !
وهكذا تكون سطوة النساء كل في دائرة اختصاصها و محيط سلطتها..مما يشير إلى أن حواء قادمة بسرعة لتزاحم آدم ولو كره المتنطعون .
لاسيما وأن الاخبار تتحدث بقوة عن قرب تولي سيدة لأعلى منصب في العالم بعد انقضاء ولاية الامين العام لمنظمة الأمم المتحدة الحالي غوتيريش في العام القادم 2026
فماذا لو جربنا نحن هنا أن تحكمنا كرئيسة إحدى بنات حواء وبذات سطوة وزارة داخلية ذلك المسئؤل وفي سلاطة لسان داليا الياس و صرامة قاضية محاكمة نتنياهو .
ليتحقق فينا قول المثل العامي .
( ما يجيبها إلا حريمها )
مع كل التقدير لهن في كل زمان ومكان.

زر الذهاب إلى الأعلى