الأعمدة

شانتير يجقلب.. والتكريم ل(حماد)

مدنى على الخط
صلاح حاج بخيت
**فى بلد العجائب والغرائب تختل الموازين رأسا على عقب.. بحيث يرتفع شأن الرعاع من النطيحة والمتردية.. بينما يتم تجاهل المبدعين فى شتى المجالات.
** والشاهد عيانًا بيانا ما تحظى به قونات بلادنا من مكانة وحفاوة واستقبال أينما حللن حيث تنثر حولهن الورود والتكريمات وتتسابق كاميرات المعجبين لتصويرهن.
** وما لنا نذهب بعيدًا بعد أن شاهدنا أحد المسؤولين وهو ينهض من مقعده هاشا باشا وهو يبسط زراعيه محتفيا بإحدى القونات التى لا تملك من موهبة الغناء إلا (جبل) من المواصفات الأخرى.. والمصيبة الكبرى أنه خاطبها قائلا: أهلا يا (أستاذة)!!!! فتصوروا بالله عليكم.
** أما مبدعنا(حماد) فقد تم تكريمه بابتعاثه للحج.. احتفاء بكلمة خادشة للحياء قالها فى جمع من الناس.. حيث تم استقباله فى المطار بطاقم من مسؤولى السفارة الذين رافقوه وهو يؤدى مناسك الحج.
** وتماهت التكريمات فى بلادنا وانبهلت لتشمل حتى بعض اللايفاتية الذين يلعلعون يوميا ويجعرون بالتحريض والفتن ويبثون حديث الكراهية.. ومع ذلك ينساق خلفهم قطيع خراف البانورج
** ولعل المؤسف فى الأمر بل المحزن حقًا
أن تتماهى وتنبهل كل تلك التكريمات لمن لا يستحقونها مطلقًا.. بينما يتم تجاهل تكريم المبدعين فى بلادنا من أمثال حكمنا الدولى وفخرنا محمود شانتير.. وهو بمثابة الشمعة الوحيدة المضيئة فى دياجير ظلام الرياضة السودانية.. وهو الذى يصول ويجول رافعًا رأس السودان عاليًا بين الأمم مشاركًا فى المحافل الإفريقية والعربية.. وقريبًا سنراه فى كأس العالم بعد اختياره فى القائمة الأخيرة لسيمنار حكام كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك.. وذلك بعد أن اختاره الكاف على رأس 9 حكام مرشحين للبطولة.
** ومع كل ذلك الزخم وتلك النجاحات المبهرة التى حققها شانتير لوطنه.. فقد ضنت عليه بلاده مع الأسف بالتكريم الذى يستحقه حتى ولو بقطعة قماش من طرف السوق مطبوع عليها كلمات وفاء وتقدير نوشحها به.. وهو الذى يستحق أن نقلده وسام الرياضة الرفيع.
** ولأن زامر الحى لا يطرب كما يقول المثل.. فقد تجاهله بالتكريم اتحاد الكرة بودمدنى الذى خرج من صلبه.. كما لم يعره انتباهًا وزير الرياضة الولائي.. أما والي الجزيرة فهو معذور حقيقة.. لأنه قاعد ساكت وما عارف المطره صابه وين!!!!
** ولعل المدهش حقيقة هو تجاهل الاتحاد العام لإنجازات حكمه شانتير الذى ستر عورة إخفاقاته وغطى على خيباته بنجاحه المذهل وهو يمثل البلاد فى المحافل الإفريقية والدولية.. بينما خذلته أنديته وشرطت عينه منتخباته الوطنية المختلفة فى شتى البطولات.
** أما وزير الرياضة المركزى الذى لم نسمع له حسا أو حسيسًا منذ أن تم تعيينه.. إلا عندما انتهز فرصة سفر بعثة السودان لبطولة التضامن الإسلامي التى جرت مؤخرًا بالرياض.. فسرعان ما حزم حقيبته وحشر نفسه حشرًا مع البعثة التى عادت للبلاد بعد انتهاء البطولة وحقائبها مستفة بالهزائم والخيبات فى شتى الألعاب التى شارك فيها..
** وأحسب أن الكاف لو أتاح فرصة لمرافق لشانتير.. لما تردد هذا الوزير فى مرافقته من شدة ولعه بالإسفار.
** ولا عجب فهذا هو حالنا نسارع بتكريم عاهات المجتمع وسواقطه بينما نتجاهل مبدعينا ونوابغنا فى شتى المجالات.
آخر الخط
** وصدق الإمام الشافعى بقوله:
أما ترى البحر تعلو فوقه الجيف
وتستقر بأقصى قاعه الدرر!!!

زر الذهاب إلى الأعلى