شهدت الصحف السودانية الصادرة صباح الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 تغطية واسعة للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي برزت خلال الساعات الماضية، حيث تصدرت العناوين تطورات ميدانية متسارعة، ومواقف دولية متباينة، إلى جانب قضايا محلية واقتصادية، فضلاً عن ملفات النزوح والصحة والتعليم والرياضة. هذه التغطية عكست حجم التوترات التي يعيشها السودان في مختلف الجبهات، مع تداخل الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية في صورة واحدة تعكس تعقيد المشهد الراهن.
الصحف السياسية أبرزت إطلاق سراح المئات من أسرى الجيش السوداني من منتسبي الفرقة 22 في بابنوسة، بالتزامن مع غارات جوية للجيش بطريق الصادرات وشرق جبرة الشيخ، وتحركات لتعزيز القوات نحو بارا في شمال كردفان. شهود تحدثوا عن حشود جديدة لقوات الدعم السريع باتجاه الأبيض، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق دولي مستقل في السودان. مبارك الفاضل حذر البرهان من وضع عسكري خطير، داعياً إلى تجاوز مخططات علي كرتي. حزب المؤتمر السوداني أصدر بياناً حول توقيع ميثاق السودان التأسيسي في نيروبي، بينما رحب تحالف تأسيس بانضمام الحزب، في وقت شهدت الساحة انشقاقات داخلية بانضمام قيادات جديدة إلى الميثاق. كما كشفت تقارير عن تفاصيل جديدة في الاتفاق الثلاثي بين البرهان وسلفاكير وحميتي، فيما أدان مستشار الرئيس الأمريكي استهداف قاعدة أممية.
بن سلمان استقبل البرهان في الرياض لبحث مستجدات السودان، وتحالف صمود طرح أربعة مطالب على أوروبا لإنهاء الأزمة.
ميرغني تحدث عن زيارة البرهان للسعودية وخارطة طريق تقترب من التنفيذ، بينما استمرت الغارات بطائرات مسيّرة على الدلنج لليوم الثاني وسط حصار متواصل. خبراء أشاروا إلى تغير خريطة السيطرة في كردفان وسقوط الأبيض كمدخل نحو الخرطوم. مصر نسقت دبلوماسياً مع السعودية قبل زيارة البرهان، ومصادر دبلوماسية كشفت عن طلب سعودي بإعادة حمدوك. جنوب كردفان شهد تصعيداً عسكرياً وانفجارات متواصلة في كادقلي والدلنج، مع تنسيق مصري سعودي لوقف الحرب. عثمان ميرغني أكد أن الجيش مهمته الحرب وليس السياسة، فيما ضربت غارات كادقلي والكرقل والسماسم وسط تصاعد التوتر الأمني. تقارير أشارت إلى اعتقالات واسعة في الشرطة عقب غارات أودت بحياة 130 شخصاً في جنوب دارفور. أبو نمو عاد إلى المشهد بمنصب جديد بقرار من البرهان، بينما استقبلت بورتسودان طائرة للمخابرات التركية بعد زيارة سعودية غامضة. غارات مسيرة ضربت قرب الرهد، وتحركات غير معلنة لنقل جنود الجيش إلى بورتسودان.
ميناء عصب تحول إلى بؤرة توتر إقليمي تهدد السودان واليمن، فيما خيم الذعر على الدلنج وكادوقلي بعد ضربات متزامنة. تقارير تحدثت عن تحرك سعودي غامض يعيد حمدوك إلى رئاسة السودان، والمبعوث الأمريكي علق على استهداف القوات الأممية في كادوقلي، بينما فتح تحقيق في جوبا حول تورط طائرات الأمم المتحدة في الحرب.
في الشأن المحلي، اختتمت شرطة جبل أولياء احتفالاتها بالعيد الحادي والسبعين للشرطة السودانية، فيما اكتمل تنفيذ التدريب لمشروع الطاقة الشمسية بالمؤسسات الصحية بعدد من الولايات. والي القضارف بحث مع شركة جياد تنفيذ مشروعات جديدة، وأعلنت إدارة الحج والعمرة في سنار بدء التسجيل لحج 1447 بمحليتي سنار وشرق سنار. جمعية الهلال الأحمر السوداني ناقشت تقرير العام 2025 وخطة العام 2026، بينما أكد مفوض العون الإنساني بالشمالية الاهتمام ببرامج معالجة تداعيات الحرب. البرهان وصل الرياض لبحث ملفات السلام والأزمة السودانية، فيما أصدرت الفرقة 19 مشاة في مروي تنويهاً يتعلق بالأنشطة العسكرية.
الصحف الاقتصادية تناولت مناقشات البنك المركزي حول إجراءات إطلاق المقاصة، إلى جانب التحضير لأوراق عمل ملتقى “صُنِعَ في نهر النيل”. أسعار العملات تصدرت العناوين مع اقتراب الدولار من حاجز 4000 جنيه، وسط تحذيرات من تجاوز هذا المستوى. قرار رسمي صدر بوقف المعاملات التجارية في بورتسودان، فيما سجلت أسعار العملات ارتفاعاً جزئياً يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، حيث ارتفع الدولار في السوق السوداء والبنوك. وزير جنوبي أكد وجود اتفاق ثلاثي يعيد ترتيب المشهد النفطي غرب السودان.
ملفات النزوح والغربة برزت في الصحف مع قصة تيكتوكر سودانية في بريطانيا تحولت حياتها إلى أزمة بعد زواج قصير. القضارف شرعت في ترتيبات لاستقبال نازحين جدد، فيما أصدرت لجنة أمن الخرطوم قرارات لضبط الأمن وتشجيع العودة الطوعية. رسوم الجواز الإلكتروني للسودانيين خُفضت حتى مارس 2026، ولاجئون سودانيون كشفوا عن نهب أموال مخصصة لهم شمال شرق تشاد. قصة زواج ميسرة ونهلة تصدرت الجدل في بريطانيا، بينما المجلس النرويجي للاجئين علق صرف المساعدات النقدية بسبب ضباط في زالنجي. تقارير أشارت إلى عودة طوعية للسودانيين من مصر وسط ضغوط معيشية وتآكل المدخرات.
في القضايا والحوادث، ضبطت مكافحة المخدرات في سنار أحد أخطر تجار الحشيش وبحوزته كميات كبيرة من البنقو. السلطات أوقفت نشاط منظمة بتهمة رصد انتهاكات في زالنجي واعتقلت موظفة في نيالا. شبكة تزوير ضخمة كُشفت في الخرطوم، والمرور أعلن تفاصيل الضبط. الشرطة السودانية حلت لغز حي النصر خلال ساعات وألقت القبض على ستة متهمين شرق النيل. تفاصيل جديدة ظهرت حول اقتحام سوق نيالا الكبير من قبل جنود، فيما تحدثت ناشطات سودانيات عن عنف رقمي يواجه النساء. مصطفى تمبور نجا مجدداً وأصيب مرافقيه أثناء العودة إلى النيل الأبيض.
الصحف سلطت الضوء على اجتماع وزير التربية والتعليم بنهر النيل لمناقشة ترتيبات معسكرات التفوق، فيما بحثت صحة الخرطوم مع بنك السودان ترتيبات لإعمار المستشفيات. اللجنة العليا للإعداد لملتقى مدراء الطب العلاجي عقدت اجتماعها، وأكدت التربية في جنوب كردفان أن التعليم أولوية قصوى. ملتقى قيادات التعليم الثانوي بالشمالية اختتم أعماله وأصدر توصياته، بينما استضافت جامعة النيلين طلاب جامعة نيالا لاستئناف الدراسة. ورشة تدريبية للمدربين بالولايات ناقشت إدخال لقاح الكبد (ب) ضمن الروتيني، ومجلس المهن الطبية والصحية بحث ترتيبات امتحان الكفاءة المهنية. صحة الخرطوم وضعت خطة شاملة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، فيما أُعلنت خطة لإصلاح الجامعات واستقرار التقويم الأكاديمي. جامعة الجزيرة أعلنت عودة الدراسة الحضورية بعد توقف ثلاث سنوات بسبب الحرب.
الصحف الرياضية تابعت استعدادات منتخب السودان لمواجهة الجزائر دون خوض مباريات ودية، فيما أعلن إنتر ميامي ضم الإسباني سيرجيو ريغيلون بعقد حتى 2027. الدوري الإسباني شهد عودة الانضباط الدفاعي لبرشلونة بقيادة فليك بعد الفوز على أوساسونا، بينما عاد روما للانتصارات في الدوري الإيطالي بفوز ثمين على كومو بهدف ويسلي. مانشستر يونايتد وبورنموث خاضا مواجهة مثيرة انتهت بثمانية أهداف، لتتصدر أخبار الرياضة صفحات الصحف السودانية إلى جانب الملفات المحلية والدولية.