الأعمدة

سرقة الوقت بلا عقاب

بقلم الاستاذ مجدي جادو
منصات التواصل الاجتماعي لاتقدم لنا الخدمات مجانا بل تتعامل معنا بنظام الدفع مسبقا.. واصبح من المثير وانت تمسك بهاتفك الذكي ان تفكر في أمر ما او تتحدث فيه مع رفاقك او احد افراد الاسرة كشراء قميص جديد او البحث عن احد مطاعم البيتزا وربما الشكوى من عارض صحي وعلى الفور يدهشك انك ستجد مافكرت فيه او تحدثت عنه يخرج عليك مباشرة من إحدى صفحات فيس بوك او انستجرام
وتقع فريسة لعروض كثيرة متتابعة تطاردك لتعرض عليك السلعة التي تفكر في شراءها او تجد مقالا عن الموضوع الذي تحدثت فيه
في عالم التجارة الإلكترونية أصبح من السهل ان تعرف الشركات ما يفكر فيه العملاء وذلك من خلال الابحاث واستطلاعات الراي التي تعرضها على رواد ومتابعي وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح من السهل الوصول إلى افكارك ورغباتك
وتجد بسهولة ما تحتاجه او ربما مالا تحتاجه ولكنه يعجبك وتقرر الحصول عليه .
وتستهلك ليس مالا فقط بل جانبا كبيرا من وقتك في المتابعات والمقارنات بين العروض السخية والمغرية لنفس السلعة التي تحتاجها وتجد نفسك انت تروج لها في محيط العائلة والاصدقاء لتقنع نفسك بقيمتها المادية والمعنوية .
الشركات المنتجة للبرامج والمنصات الإلكترونية أصبح لها اهدافا خفية
تحقق منها مليارات الدولارات ولذا تحرص دائما على ان تجذبك وتمنحها وقتك واهتمامك الذي تسرقه منك علنا دون عقاب او الوقوع تحت طائلة القانون .

زر الذهاب إلى الأعلى