🛑 الشهيد غسان أحمد أالامين.. آيةُ من الله وبشارة الي والده واهله ومواساة !!
✨ مقام الشهادة.. حين تتوقف قوانين الطبيعة إجلالاً !!
بقلم مولانا القاضي محمد الفاتح حضرة

يا أيها اللاهثون وراء سراب الدنيا، قفوا وأنصتوا لقول الحق:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
إن الشهادة ليست موتاً، بل هي عبورٌ فاخر نحو الخلود! لقد أخبرنا المصطفى ﷺ أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وألحق بهم الصالحين والشهداء كرامةً من عنده. والتاريخ الإسلامي يضج بمرويات متواترة عن صحابة وتابعين فُتحت قبورهم بعد عقود فبانت أجسادهم طرية يقطر منها الدم ريحاً كالمسك! إنها “الكرامة” التي يمنحها الله لمن صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لتكون حجةً على الخلق وآيةً للمؤمنين 🌿.
🛑 رصاصة الغدر.. اغتيال النقاء في قلب بحري !!
غسان، ذلك الشاب البريء، فلذة كبد الأستاذ الصحفي أحمد أمين، كان مثالاً للصمود والوفاء. في وقتٍ فرّ فيه الكثيرون، بقي غسان في “بحري” الصامدة، يتنقل بدراجته الهوائية البسيطة ليخدم جيرانه ويواسي المحتاجين. ولكن، واأسفاه! في اللحظة التي استبشر فيها الناس بقدوم الجيش، خرج “قناص” مجرم من فئة “المستنفرين” التابعين للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، ليغتال غسان من الخلف بدمٍ بارد! أي إسلام يدّعون وأي وطنية يزعمون وهم يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق؟! لقد قتلوه وهو يسعى في الخير، قتلوه غدراً وخسةً !! 🛑.
✨ المعجزة.. حين فاحت رائحة الجنة من جوف الأرض !!
قبل يومين فقط، وتحت إشراف اللجان الرسمية، قرر والده المكلوم نبش القبر لنقل الجثمان إلى المقابر العمومية.. وهنا كانت الصاعقة التي لجمت الألسن! خرج غسان من قبره بعد شهور وكأنما وُضع فيه للتو! جسدٌ غض، أطرافٌ طرية، وكفنٌ (ملاية) ناصع البياض لم تمسسه دودة ولم يغيره تراب! وحين استعد الجميع لرائحة الموت، انبعثت رائحة ذكية مزيجٌ بين المسك والكافور، ملأت الأرجاء وضج المكان بالتكبير والتهليل. لقد تحولت المأساة إلى عرس سماوي، وأثبت الله لوالده وللعالم أجمع أن “غسان” شهيدٌ حقيقي عند مليك مقتدر ❗.
🔥 شتان بين ريح المسك ونتن الباطل !!
انظروا وتأملوا الفرق الشاسع بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان! في الوقت الذي يخرج فيه الشهيد غسان معطراً بالسكينة، تملأ جيف المجرمين المعتدين والقتلة طرقات الخرطوم وبحري بروائحها المنتنة التي تزكم الأنوف! تلك الجثث التي تأباها الأرض وتتخطفها الغربان، فتستحيل مسخاً منفرداً في الدنيا قبل الآخرة. شتان بين من مات صابراً محتسباً في بيته، وبين من مات معتدياً، باغياً، وقاتلاً للنفس المحرمة! إنها العدالة الإلهية التي جعلت من جسد غسان “آية” ومن جيف القتلة “عبرة” لمن لا يعتبر 🛑.
🕊️ بشرى للصابرين.. ولعنة على الظالمين القتلة !!
يا كل من فقد عزيزاً في هذه الحرب اللعينة، يا من بكيتم فلذات أكبادكم المقتولين ظلماً، أبشروا! فإن كرامة غسان هي رسالة طمأنة لقلوبكم بأن أحبابكم في ضيافة الرحمن، أحياءٌ فرحون بما آتاهم الله من فضله.
أما أنتم أيها القتلة، يا من تسببتم في سفك دماء الأبرياء بالرصاص أو بالتحريض، فويلٌ لكم من يومٍ تشخص فيه الأبصار! يقول الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. يا ويلكم من دماء غسان! يا ويلكم من دموع اليتامى وثكالى الأمهات! إن القصاص قادم في الدنيا، وخزي النار في الآخرة ينتظركم!!
محمد الفاتح حضرة
17ديسمبر2025



