الأعمدة

الممثل سمير صبري… والكورة

بقلم الاستاذ جمال عبد الحميد
كانت الساحرة المستديرة جزءًا أصيلًا من المزاج العام للجماهير المصرية خلال عقدي السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي ولذلك حضرت بقوة في برامج الفنان الراحل سمير صبري، مثل «النادي الدولي» و«هذا المساء»، حيث كان يجيد المزج بين الفن والرياضة وصناعة حوارات لا تُنسى.
في عام 1976، قدّم صبري واحدة من أشهر حلقات النادي الدولي باستضافته للعندليب عبدالحليم حافظ، وفيها سأله عن انتمائه الكروي، فأجاب حليم بلا تردد: أهلاوي صميم؛ فسأله صبري: والأهلاوي الصميم يقدر ينتقد ناديه بأمانة؟، فأجاب العندليب مؤكدًا: المفروض.
ثم سأله عن توقعه لبطل الدوري ذلك الموسم، فقال حليم بثقة:الأهلي هيفوز بالدوري… مش علشان أنا أهلاوي، لكن لأنه الفريق الأكثر تكامُلًا، والاحتياطي عنده زي الأساسي.
وبالفعل صدقت نبوءة العندليب؛ فاز الأهلي بالدوري بفارق خمس نقاط عن الزمالك.
وتطرق الحديث إلى مباراة الأهلي الشهيرة أمام بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني، التي انتهت بتعادل مثير (2-2)، وتألق فيها الأسطورة محمود الخطيب، وكان رأي عبدالحليم واضحًا، الأهلي لعب أفضل، هاجم أكثر، وضاع على لاعبيه فرص عديدة كانت كفيلة بالفوز.
وفي إحدى حلقات برنامج «هذا المساء»، جمع صبري بين الكابتن لطيف المعلق الرياضي الأشهر، والفنان شكري سرحان، وسأله سمير سؤالًا طريفًا: ابن حضرتك أهلاوي ولا زملكاوي؟
فأجاب سرحان مبتسمًا: مافيش حد يبات في بيتي إلا إذا كان زملكاوي!
في إشارة لولائه الشديد لنادي الزمالك.
أما سمير صبري نفسه، فقد كشف في لقائه ببرنامج «رأي عام» على قناة TeN مع الإعلامي عمر عبد الحميد، أنه اختار طريق الحياد، قائلًا: أنا في الكورة ماليش غير محمد صلاح وليفربول. باحترم الأهلي والزمالك، وبشجع الاثنين بحيادية.
ثم أضاف مازحًا لكنه صادقًا: أبويا كان زملكاوي، وأمي أهلاوية… ولما شفت الجدل بينهم، قلت أريح دماغي وأبقى محايد.

زر الذهاب إلى الأعلى