قالت مصادر أمنية إن شخصاً سقط من الطابق الثاني داخل مصعد في المنطقة الصناعية الأولى بمدينة العبور بمحافظة القليوبية الاسبوع الماضي، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ونقله إلى مستشفى السلام لتلقي العلاج.
وذكرت المصادر أن فرق الطوارئ وصلت سريعاً إلى موقع البلاغ وبدأت عملية رفع المصعد بحذر، قبل العثور على جثمان رجل سوداني أسفل البئر. وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف الحادث.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة حادثاً وقع في أغسطس الماضي عندما توفي طفل سوداني في منطقة المريوطية فيصل بمحافظة الجيزة بعد سقوطه بين المصعد وجدار المبنى، حيث عثرت السلطات على جثمانه فور وقوع الحادث، وفتحت النيابة العامة تحقيقاً وأمرت بدفن الجثمان.
كما شهدت مدينة نصر في القاهرة حادثاً مماثلاً في أواخر يوليو الماضي، إذ لقيت طفلة سودانية مصرعها بعد سقوطها في بئر مصعد غير مؤمن داخل أحد العقارات السكنية. وكانت الطفلة في الطابق السابع قبل أن تهوي إلى الأسفل بسبب غياب الكابينة، ما أدى إلى وفاتها على الفور. وانتقلت قوة أمنية إلى الموقع، وبدأت النيابة العامة إجراءات التحقيق واستدعت حارس العقار والمشرف الفني على المصعد.
وتندرج هذه الوقائع ضمن سلسلة حوادث متكررة طالت سودانيين مقيمين في مصر نتيجة أعطال أو انهيارات في المصاعد داخل مبانٍ تعاني من ضعف الصيانة. ففي منطقة فيصل بالجيزة، توفي طفل سوداني يبلغ تسع سنوات بعد سقوطه داخل مصعد سكني، وأظهرت التحريات أن المصعد لم يخضع لصيانة دورية وأن عطلاً فنياً تسبب في انزلاق الكابينة، ما دفع النيابة إلى التحفظ على فني الصيانة وفتح تحقيق عاجل.
وفي حادث آخر بتاريخ السابع عشر من يونيو الماضي، توفي رجل أعمال سوداني بعد سقوطه من الطابق العاشر في برج سكني بمنطقة كعبيش غرب الجيزة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى عدم وجود شبهة جنائية، مرجحة أن الحادث وقع نتيجة فقدان التوازن قرب نافذة الشقة.
كما سجلت القاهرة في مطلع يوليو حادثين منفصلين أسفرا عن وفاة شخصين سودانيين إثر سقوطهما من ارتفاعات كبيرة. ففي زهراء مدينة نصر، سقط أحدهم من الطابق الحادي عشر داخل عقار سكني، بينما توفي آخر في منطقة البساتين بعد سقوطه من الطابق الثامن، وفتحت النيابة العامة تحقيقات لتحديد الملابسات.
وفي سبتمبر من العام الماضي، أدى سقوط مصعد من الطابق الثامن في منطقة فيصل إلى إصابة خمسة سودانيين، ونقلوا إلى مستشفى الهرم للعلاج. وأظهرت إفادات السكان وجود شكاوى سابقة بشأن أصوات غير طبيعية تصدر من المصعد دون اتخاذ إجراءات صيانة.
كما شهد حي الهرم وفاة طفل سوداني بعد سقوطه في بئر مصعد كان بابه مفتوحاً رغم غياب الكابينة. وأكدت التحقيقات عدم وجود شبهة جنائية، بينما حمّل السكان مسؤولي الصيانة مسؤولية الإهمال.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على تحديات تواجه الجالية السودانية في عدد من المناطق السكنية التي تضم مباني قديمة ومصاعد غير مؤمنة، في ظل ضعف الرقابة على إجراءات السلامة. وتطالب جهات حقوقية بتشديد الإشراف على صيانة المصاعد وفرض عقوبات على المخالفين، إلى جانب مراجعة أوضاع مساكن اللاجئين والمقيمين السودانيين في المدن الكبرى.



