انتقد الخبير العسكري الجنرال دكتور معاوية علي عوض الله البطء الذي يلازم تنفيذ الالتزام الذي كان قد تعهد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه قبل بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بشأن إنهاء الحرب في السودان، وقال عوض الله في تصريحات له إن مرور شهر كامل دون أي خطوات عملية ملموسة لإنهاء الحرب في السودان يعكس بطئاً واضحاً في تعاطي واشنطن مع هذا الملف، رغم ما أُعلن من التزامات سياسية في هذا الاتجاه، مبيناً أن الولايات المتحدة تمتلك من أدوات الضغط والنفوذ ما يؤهلها للعب دور حاسم في وقف الحرب، إذا ما توفرت الإرادة السياسية الجادة، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب قادر، في حال قرر ذلك، على ممارسة ضغط مباشر وفعّال على نظام أبوظبي لوقف دعمه لميليشيا الدعم السريع، والكف عن التدخل في الشأن السوداني، وهو ما من شأنه أن يُحدث تحولاً سريعاً في مسار الصراع، مبيناً أن استمرار تدفق الدعم الخارجي للميليشيا، سياسياً ولوجستياً، يمثل أحد العوامل الرئيسية لإطالة أمد الحرب وتعقيد جهود التسوية، مؤكداً أن أي حديث عن إنهاء الصراع في السودان سيظل منقوصاً ما لم تُتخذ إجراءات واضحة لقطع هذا الدعم وتجفيف منابعه، مشدداً على أن الكرة ما زالت في ملعب واشنطن، وأن قدرتها على التأثير قائمة ومباشرة، لكنها تحتاج إلى قرار سياسي حاسم يترجم الوعود إلى أفعال، ويضع حداً لمعاناة السودانيين المستمرة.



