🖊️أحمد سالم القثمي .. اليمن
في العشرين من ديسمبر من كل عام نتذكر فيها رحيل أستاذٍ أكاديمي وإعلامي من طرازٍ رفيع، وقلم يكتب احرف تتحدث عن الواقع وبطريقة ساخرة، انه الدكتور عبدالرحمن سعيد بلخير، ومااسرع الزمان اليوم نحتفل بمرور الذكرى الثالثة عشر على رحيله فنستحضر سيرة إنسانٍ استثنائي لم يكن حضوره عابراً في حياتنا، بل كان أثراً باقياً وذكرى متجددة في الوجدان.
عاش فقيدنا ابا سعيد علماً من أعلام المعرفة، وصوتاً نزيهاً في ميدان الإعلام، جمع بين عمق الفكرة، وصدق الكلمة، ورقيّ الرسالة، نتذكره اليوم، لا كأستاذٍ درّس في قاعة، ولا كإعلامي ظهر عبر منبر، بل كإنسانٍ ترك بصمته في تفاصيل أيامنا، في توجيهاته الصادقة، ونصائحه الهادئة، ومواقفه التي علّمتنا أن للعلم رسالة، وللإعلام أمانة، وللإنسان قيمة لا تُقاس إلا بما يقدّمه للآخرين.
ثلاثة عشر عاماً مرّت على رحيله، ومازالت صورته حاضرة في ذاكرتنا، نستعيد معه كل لحظة تعلّم، وكل موقف احتوى، وكل كلمة حفّزت، وكل ابتسامة خفّفت عنّا عناء الطريق، رحل الجسد لكن الفكرة باقية، والأثر ممتد، والمحبة التي زرعها في القلوب لم تذب مع الزمن، بل ازدادت رسوخاً وصدقاً.
رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه النافع، وكلمته الصادقة، وأثره الطيب في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه نوراً يُلهم الأجيال، ودافعاً لمواصلة الطريق الذي آمن به وخدمه بإخلاص.



