المنوعات

فنان الطمبور “البرنس” أمجد الشاطرابي: حفلات الغناء في زمن الحرب.. معاناة وتحديات

“أمدر تايمز” المنوعات

في ظل الأوضاع الصعبة والحرب التي تعيشها البلاد، بات الوسط الفني يعيش حالة من التراجع والتجاذب، خاصة مع تصاعد الانتقادات والاتهامات التي تطال الفنانين، ما بين من يرى أن الغناء في هذه الظروف نوع من الانفصال عن واقع الناس، ومن يعتبره مصدر رزق لا يمكن الاستغناء عنه.

في هذا الإطار، أجرت صحيفة أمدر تايمز لقاءً خاصًا مع فنان الطمبور المعروف “البرنس” أمجد الشاطرابي، الذي فتح قلبه وتحدث بكل صراحة عن واقع الحفلات الفنية، وتغير ذوق الجمهور، وتبدل مكانة أغنية الطمبور، فإلى مضابط الحوار:

أمدر تايمز: في ظل الحرب الدائرة في البلاد، كيف ترى قيام الحفلات الفنية؟

أمجد الشاطرابي:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحقيقة دا موضوع مهم جدًا وبمسني بشكل شخصي، خاصة باعتباري فنان طمبور. أنا يوميًا بتابع وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظت أنو بقت في هجمة على الفنانين، وتعليقات جارحة وقت الحفلات. نعم، البلد فيها حرب، لكن بعض الفنانين ديل شغلهم دا مصدر رزق لأسرهم، وهم أصلًا بعيدين من مناطق النزاع، وما في يدهم شي يقدمو غير فنهم. حتى لو حاول الواحد يقدم أغنية وطنية، في النهاية دا مجاله وشغل يدو.

#image_title

أمدر تايمز: البعض ينتقد سلوكيات بعض الحضور في الحفلات، فما تعليقك؟

أمجد الشاطرابي:

دي واحدة من الحاجات اللي بتزعجني، وبلوم فيها نفسي وأخواني الفنانين. بقينا نشوف حاجات غريبة في الحفلات، حاجات ما عندها علاقة بالتراث ولا بالفن. مؤخرًا شاهدت فيديو زول في حفلة اتقلب “الهوبة”، وجدع شبشو، واندرق، وفي النهاية رقد ورفع كرعينو فوق عازف الإيقاع، وبدأ يرقص وهو منبطح!

دا زول من الجمهور، وما عندو علاقة بالفنان ولا بفرقته. الفنان دا جاي لمناسبة ما بيعرف منو الساكن، ولا السكران منو. هو جاي يقدم عملو، ويستلم أجره، ويمشي. للأسف، في النهاية الناس بيلومو الفنان والحفلة كلها.

أمدر تايمز:  كيف ترى واقع أغنية الطمبور مقارنة بالألوان الغنائية الأخرى؟

أمجد الشاطرابي:

بكل وضوح، أغنية الطمبور فقدت طعمها من زمان. في وقت كانت ماسكة الساحة، لكن الآن أغنية الربابة سيطرت، شئنا أم أبينا. زمان، الأغنية الشايقية كانت متربعة في “الثريا”، لكن حاليًا انزاحت، وأغنية الربابة حلت محلها.

حتى جمهور الشايقية والبُديرية بقوا يسمعوا لفنانين الربابة زي ود الأشبه، وعبدالله علي، وغيرهم، وربنا يزيدهم، هم ما شاء الله عندهم إمكانيات.

اليوم ممكن زول من الشمالية يجيب ليهو فنان ربابة بـ7 مليار، لكن ما يجيب فنان شايقي بـ1200 جنيه! ودي حقيقة ظاهرة.

أمدر تايمز:  هل تعتقد أن أغنية الطمبور تحتاج لدعم حتى تعود لسابق مجدها؟

أمجد الشاطرابي:

نعم. لازم الناس ترحم فنان الطمبور، وتساعد في رجوع الأغنية الشايقية لأصلها. نحنا محتاجين نرجع لزمن الكلمة الرصينة، اللحن الأصيل، والأسلوب الجميل البعيد من الرتوت الحاصل في حفلات اليوم.

النقد البنّاء مهم، لكن النقد الهدّام بيكسر الفنان. الفنان جلدو رقيق، وأقل كلمة حلوة بتخليه يبدع، وأقل إساءة ممكن تعطل مسيرته.

#image_title

أمدر تايمز: ما رسالتك للفنانين في ظل الظروف الحالية؟

أمجد الشاطرابي:

رسالتي لكل فنان: حافظ على هويتك، لا تجاري الأصغر منك ولا تغير طريقتك الجميلة عشان الموضة. الناس عرفتك بي لونك، فما في داعي تهبل بي روحك عشان ترضي الجمهور الجديد. افسح المجال للشباب، وخليهم ياخدوا زمنهم.

مافي مشكلة لو غنيت حفلة واحدة في الشهر، بدل تكون يوميًا في الساحة. في فنانين كبار عندهم اسمهم، لكن بقوا يحاولوا يقلدوا الشباب الجدد، ودا غلط. الأصل أنو الولد يتعلم من أبوه، ما العكس.

وفي الختام، التحية لكل الزملاء الفنانين، وربنا يرفع شأن أغنية الطمبور، عسى أن تعود لمكانتها في القمة.

ونسأل الله أن يهدينا جميعًا، ويوفقنا لما فيه خير، وأن يجعل حبنا للقرآن أعظم من حبنا للغناء، وأن يختم لنا بالحسنى. قولوا: آمين.

زر الذهاب إلى الأعلى