الأعمدة

عسكرة السياسة: لماذا ظلت تفشل ثورات السودان بإستمرار ، في إقامة دولة الحكم المدني؟

✍️ محمد الفاتح حضرة
#السودان للجميع
لا استبداد
لا إقصاء
لا كراهية
🛑 كلّ الثورات والانتفاضات الشعبية التي شهدها السودان منذ 1964، كان العهد الذي يعقبها في الغالب يكون أسوأ من العهد الذي سبقها!!
فهل كان العيب دائماً في الثورات ومن أشعلوها 🤔
أم أنّ الخلل أعمق وأخطر، كامن في البنية الذهنية والسياسية التي حُكم بها السودان منذ الاستقلال 🤔
إن تكرار الثورات لا يعني فشلها
بقدر ما يكشف غضباً تاريخياً مكبوتاً واحتقاناً مزمناً
غضباً لم يُعالج بالوعي والمؤسسات
فكان كل انتقال للسلطة فرصة لإعادة إنتاج الاستبداد بأدوات جديدة
فتفشّى الإقصاء والتنميط والاستعلاء
وتحوّل العنف إلى وسيلة مقبولة
وبلغ ذروته في القتل والاغتصاب والتصفية الجسدية باسم الوطن أو الدين أو الثورة 😡🛑
🛑 حين يصبح الجيش السوداني هو الطريق الشرعي إلى الحكم: الجذر الخفي لأزمة السودان!!
🛑 ماهية الخلل المركزي الذي صنعته النخبة السياسية
حينما احتدمت الصراعات الأنانية بين الساسة وشيوخ الطائفية بعد الاستقلال مباشرة
وحين عجزوا عن إدارة خلافاتهم ديمقراطياً
استدعوا العسكر من الثكنات لتولي الحكم في البلاد!!
نصّبوا الفريق إبراهيم عبود رئيساً للسودان
وظنّوا – بسذاجة سياسية – أنهم قادرون على التخلص منه متى ما أرادوا العودة إلى السلطة 🤨
🧐 من عبود إلى البرهان: كيف صنع الساسة إمبراطورية الجيش؟
النخب السياسية السودانية والرعيل الأول منهم
ربما كانت نواياهم طيبة وأيديهم نظيفة
لكنهم – عملياً – دمّروا عقيدة الجيش الوطني السوداني إلى الأبد
وأرسوا ثقافة قاتلة مفادها أن الحكم يُؤخذ بالقوة
وأن تغييره لا يتم إلا عبر الجيش أو بموافقته
وهكذا تحوّل الجيش من مؤسسة يُفترض أن تخضع للسلطة المدنية
إلى لاعب سياسي
ثم إلى الحَكَم والملك والإمبراطور
حتى في عهود الديمقراطية وما بعد نجاح الثورات نفسها 😡🛑
🛑 البندقية بدلاً عن الجماهير: القصة الحقيقية لعسكرة المعارضة!!
من هنا بدأت عسكرة السياسة
وأصبح نيل الحكم عبر الجيش هو القاعدة لا الاستثناء
ما دفع كثيراً من حركات الاحتجاج والمعارضة إلى التحوّل نحو حمل السلاح
كما حدث مع الحركة الشعبية لتحرير السودان
ثم حركة العدل والمساواة
واليوم مجموعة تأسيس المتحالفة مع بندقية الدعم السريع 🛑
💢 ثقافة نظام حكم لا يحترم إلا من يحمل السلاح!!
نجاح الحركة الشعبية في فرض نفسها شريكاً في الحكم بعد حرب تجاوزت العشرين عاماً
وجّه رسالة خطيرة لبقية قوى المعارضة
مفادها أن الطريق إلى السلطة يمر عبر البندقية
لا عبر الجماهير
ولا عبر العمل السلمي
فكان طبيعياً أن تتحوّل الاحتجاجات إلى حركات مسلحة
لأن نظام الإنقاذ لم يكن يحترم إلا من يملك ميليشيا 😡
🛑 الحركات الانتهازية: سلطة وثروة بلا تفويض شعبي!!
الحركات الدارفورية الانتهازية
نالت السلطة والثروة والشراكة في الحكم عبر السلاح
لا عبر التفويض الشعبي
فشوّهت مفهوم النضال
وحوّلت القضية من عدالة وحقوق
إلى صفقات وسلاح ومناصب 🙄
💢 حين يفقد الشارع إيمانه بالسلمية!!
هكذا أُفرزت ظاهرة أخطر
دفعت قطاعات من الشعب السوداني إلى فقدان الثقة في الاحتجاج السلمي
والاتجاه نفسياً نحو البندقية
كرد فعل على القمع والإفلات من العقاب 🛑😡
💢 من الاعتصام إلى التحالف مع البندقية!!
وهو الخطأ التأريخي المفصلي
الذي وقع فيه جناح #تأسيس من قوى الحرية والتغيير
حين انزلق إلى التحالف مع سلاح وبندقية الدعم السريع
مكرّساً ذات المنطق الذي ثار عليه الشعب السوداني
منطق أن السلاح هو طريق المدنيين إلى الحكم 🙄
🧐 هل سيتكرر الانزلاق؟
🙍 أخشى ما أخشاه
وبسبب القمع الدموي والقتل الذي مارسه البرهان وحميدتي ضد الثورة
أن ينزلق بعض شباب ثورة ديسمبر المجيدة نحو حمل السلاح
في مواجهة قادة الجيش الانقلابيين
المتحالفين مع جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني
ومع شركائهم الانتهازيين من بعض حركات دارفور وشرق السودان
وهو أخطر تهديد لمستقبل السودان 🛑😡
🧐 من أجل السودان: لا استئذان للبندقية!!
الشعب السوداني يجب أن يفهم حقيقة واحدة
ليس عليه استئذان قادة الجيش لتشكيل حكومة وطنية
ولا انتظار البرهان أو حميدتي ليأذنا له بحقه في الحكم المدني
فالسيادة للشعب
لا للبندقية
ولا للزي العسكري!!
🧐🫵 لماذا حمدوك وصمود؟
قبل كل ذلك
يجب أن يقف الشعب السوداني خلف القوى المدنية والسياسية الوطنية الشريفة
وخلف الحكماء من قوى الحرية والتغيير – صمود
بقيادة عبدالله حمدوك ورفاقه
لا لأنهم معصومون
بل لأنهم الأقل فساداً
والأقرب لروح الدولة المدنية 🧐
💢😈 سياسة التفتيت: كيف يصنع الجيش خلافات المدنيين؟
الجيش وحملة السلاح المتحالفون معه
ظلوا يعملون بخبث على تفتيت القوى المدنية
وصناعة الصراعات بينها
حتى لا تتوحد
وتُفشل مخطط احتكار السلطة والثروة
وإبقاء السودان رهينة للمؤسسة العسكرية 🛑
💥🪖 الجيش: حزب سياسي وإمبراطورية اقتصادية!!
🫵🧐 الحقيقة المُرّة
أن الجيش السوداني
تحوّل إلى أكبر وأقوى حزب سياسي في البلاد
بما يملكه من شركات ومؤسسات اقتصادية خارج سيطرة وزارة المالية
وبهيمنته على الذهب
وطباعة العملة
وتمويل السوق السوداء 😡
وبهذه القوة المالية
صار قادراً على شراء المواقف
وصناعة واجهات حزبية
وتمويل منصات إعلامية
بل وشراء قوى مدنية كاملة 🙄
🛑 جنرال بوجه دبلوماسي 🤔
لم يتوقف الأمر عند الداخل
فالجيش أصبح لاعباً إقليمياً ودولياً
يُساوم بالخدمات العسكرية
ويبتز بالسيادة
ويستخدم ورقة القواعد والموانئ
ويفتح البلاد لشبكات التطرف العابر للحدود 🛑😡
🛑 صوت لم يُسمَع: وصية المناضل الأستاذ علي محمود حسنين ✊📜
وسط هذا الضباب
يبرز اسم لا يجوز تجاوزه
👤 شيخ المناضلين الوطنيين
الأستاذ #علي_محمود_حسنين
أحد أنقى وأصدق من واجهوا استبداد نظام الإنقاذ
دون مساومة
ودون تلوّن 🛑
💥 قبيل توقيع الوثيقة الدستورية
خرج علي محمود حسنين بنصيحة تاريخية
قال للثوار
لا تفاوضوا العسكر
شكّلوا حكومتكم
واعلنوها من داخل ساحة الاعتصام
فالشرعية معكم
والقوة في التفويض الشعبي لا في البندقية 🧐
✌️ وبالفعل
استجاب الثوار
وتم تحديد يوم لإعلان الحكومة من قلب الاعتصام
وكان يمكن لتلك اللحظة
أن تكسر لعنة عسكرة السياسة إلى الأبد!!
لكن للأسف 😡
تدخلت غواصات العسكر داخل قوى الحرية والتغيير
وأُفشل الخيار عن قصد
لا عن جهل
فكانت الطامّة!!
وهكذا
أُعيدت الثورة إلى بيت الطاعة العسكري
وضاعت لحظة كان يمكن أن تغيّر مسار السودان كله 😡🛑
🧐 رحيل يثير الأسئلة!!
توفي الأستاذ علي محمود حسنين
قبيل توقيع الاتفاق السياسي
في ظروف غامضة
دون مرض معروف
ودون مقدمات 🤔
رحيل متزامن
مع لحظة كان فيها صوته مزعجاً
وموقفه واضحاً
وهو ما يفتح باب الأسئلة المشروعة
لا الاتهامات
ولا الادّعاءات الجازمة 🛑
🧐 هل كان قضاءً وقدراً
أم أن السودان فقد مناضلاً
كان وجوده خطراً على مخطط إعادة إنتاج الحكم العسكري؟
أسئلة تظل معلّقة
في بلد عريق بتاريخ التصفية الصامتة
والجرائم المقيّدة ضد مجهول 😡
🧐 ماهية العقدة التاريخية التي تُسقط الثورات في السودان!!
ليست أزمة السودان في ثوراته
ولا في شبابه
بل في حلقة جهنمية صُنعت عمداً
تبدأ بعسكرة السياسة
وتنتهي بإجهاض كل محاولة خلاص!! 🛑
أي ثورة تستأذن البندقية
تسلّم رقبتها لمن سيذبحها لاحقاً 🤨
ما لم تُكسَر هذه الثقافة
فإن كل انتفاضة
ستلد انقلاباً
وكل دم
سيُستثمر ضد أصحابه 🙄
الخلاص لا يأتي عبر السلاح
ولا عبر مساومة الجنرالات
بل حين يؤمن الشعب
أن حقه في الحكم
لا يُستأذن عليه
ولا يُؤجَّل باسم الواقعية السياسية!! 🛑🇸🇩
دولة مدنية كاملة
بجيش مهني خاضع للسلطة المدنية
وبسياسة بلا بنادق
وبثورة تحمي نفسها بالوعي والوحدة
هذا هو الدرس
وهذه هي الوصية
وهذا هو الطريق الوحيد لكسر لعنة الانتكاس!! 🔥🤨
#السودان_للجميع
#لا_لعسكرة_السياسة
#وصية_علي_محمود_حسنين
#لا_استئذان_للبندقية
#الدولة_المدنية
#ثورة_وعي
—
🫵 If you would like to know more, please follow my Facebook page.

زر الذهاب إلى الأعلى