الأعمدة

رسالة الي أنصار البرهان وقادة الجيش.. إنَّ من يناصر القَتَلَة فإنه..منهم !!

✍️ محمد الفاتح حضرة
🫧 هي محاولة لصياغة رسالة أخلاقية إلى من يبرِّرون جرائم العسكر والحركة الإسلامية ويدعون الشعب السوداني إلي الإصطفاف تحت راياتهم والعمل علي مساندتهم والإستنفار تحت قيادتهم ..
🧐 إنَّ الخطر الحقيقي على الأوطان لا يصنعه الطغاة وحدهم..
بل تصنعه تلك العقول التي اعتادت الخضوع
وتلك القلوب التي برّرت الجريمة
وتلك الألسنة التي صمتت عن الدم
حتى صار الطغيان عندها أمانًا
وصار القاتل حاميًا
وصارت الخيانة اجتهادًا
وصار الاصطفاف خلف المجرمين حكمة 🤨
🫵الذين يساندون البرهان وقادة الجيش ، هؤلاء ليسوا جميعًا أشراراً بالفطرة
ولكنَّ كثيرٌ منهم خائفون
مضلَّلون
أو هاربون من مسؤولية الحرية !!
قال أهل الفكر و الفلسفة :-
إن الإنسان حين يعجز عن مواجهة الحقيقة ،
فإنه يتجه إلى البحث عمّن يُفكِّر عنه
ويقرِّر عنه
ويحمله وزر الدم والخراب!!
🛑 وهنا يبدأ الامتحان الأخلاقي الحقيقي
ليس في القرآن ولا في السُّنَّة ما يُسمَّى حيادًا أخلاقيًا أمام القتل
ولا توجد رخصة شرعية لمناصرة ظالم
بحجة كراهية ظالمٍ آخر
قال الله تعالى
﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾
فالركون ميل
والتبرير ركون
والاصطفاف ركون
والسكوت ركون
وكلها شراكة في الجريمة ولو بلا سلاح 😡
وفي سورة البقرة
يضع القرآن قاعدة لا تقبل المراوغة
﴿فادّارأتم فيها﴾
أي تدارأتم وتدافعتم في الدم
كل فريقٍ حاول أن يتبرأ
ويلقي الجريمة على غيره
ففضحهم الله
ليُعلِّم البشرية أن الدم لا يسقط بالصمت
ولا يُمحى بالتواطؤ
ولا يُغسَل بالاصطفاف الزائف
قادة الجيش السوداني خانوا الأمانة
خانوا العهد
خانوا دماء الشهداء
غدروا بالثوار
قتلوا أبناء الشعب
أطلقوا كتائب الحركة الإسلامية
وسلّموا البلاد للفوضى
ثم تستروا على القتلة ولم يقدّموهم للعدالة 🛑
وقادة الدعم السريع
خانوا الأمانة
غدروا
قتلوا
ارتكبوا المجازر
وانتهكوا الأعراض
ونهبوا البلاد
ولا يملك مسلم يخشى الله أن يبرّر لهم أو يدافع عنهم تحت أي ظرف
قال رسول الله ﷺ
من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله
فكيف بمن دافع
وبرّر
وسوّغ
وسكت
وزايد بالدين 🤔
وقال أهل العلم
قال الإمام الغزالي
من استحسن قبيح الظلم فقد شارك فيه وإن لم يباشره
وقال ابن تيمية
أعوان الظلمة في ظلمهم شركاؤهم في الإثم بقدر ما أعانوهم عليه
وقال الحسن البصري
والله ما ظلم ظالم إلا بمعونة من سكت
وقال ابن رجب
القلب إذا ألف الظلم لم يعد ينكره بل التمس له الأعذار
وقال الشاطبي
الانحراف لا يبدأ بالكفر بل بتأويل الباطل باسم المصلحة
🛑 وهذه ليست مواعظ
بل أحكام شرعية قاطعة
أما أهل العلوم الإنسانية
فقد فهموا طبيعة هؤلاء بوضوح
قال إريك فروم
الناس لا يهربون من الحرية إلا حين يخافون تحمّل مسؤوليتها
وقال غوستاف لوبون
الجماهير لا تبحث عن الحقيقة بل عمّن يمنحها شعورًا زائفًا بالأمان
وقالت حنّة آرندت
أخطر أنواع الشر هو الشر الذي يُرتكب بدافع الطاعة لا بدافع الكراهية
وقال نيتشه
العبيد لا يحبون الطغاة بل يحتاجون إليهم
🛑 وهنا نصل إلى الفئة المخدوعة بالعاطفة الدينية
شريحة واسعة من الشعب السوداني
لم تصطف خلف جماعة الحركة الإسلامية وقادة الجيش حبًا فيهم
بل غضبًا من جرائم الدعم السريع
من مجازر
واغتصابات
وانتهاكات
وغضبهم مفهوم إنسانيًا
لكنه خطير شرعًا حين يُعمي البصيرة
هذه الفئة نسيت
أو تناست
أن الجيش وقادته هم من صنعوا قوات الدعم السريع
ودرّبوها
وسلّحوها
واستخدموها لأكثر من عشرين سنة
في دارفور
وجبال النوبة
والنيل الأزرق
وتحت قيادتهم ارتُكبت ذات الجرائم التي يُبكون عليها اليوم
ونسوا أن جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني
هي التي شرعنت وجود الدعم السريع
وأصدرت له قانونًا خاصًا عبر البرلمان
ومنحته الغطاء السياسي والديني
وجعلته أداة قذرة لقتل السودانيين باسم الدولة
الأخطر من النسيان
هو التبرير
حين يقول بعضهم
دعونا نقضي أولًا على الدعم السريع
ثم نعود لاحقًا لمحاسبة من صنعه
فهذا سقوط أخلاقي وشرعي
لأن الإسلام لا يعرف عدالة مؤجلة
ولا يقبل محاسبة انتقائية
ولا يبيح التحالف مع مجرم
بحجة التخلص من مجرم آخر
قال الله تعالى
﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾
فالعداوة والغضب
لا تُسقط ميزان العدل
ولا تُبيح مناصرة القتلة
🛑 من ناصر مجرمًا ليقضي على مجرم
فقد ناصر الجريمة مرتين
ومن سكت عن أصل الجريمة
واكتفى بلعن نتائجها
فقد خدع نفسه
ولن يخدع الله
الحكمة
والدين
والأخلاق
تقتضي رفض كل أطراف هذه الحرب
ومناصرة من يعملون على وقفها
وإعادة العسكر إلى الثكنات
وتسليم السلطة لحكومة مدنية
وبناء دولة القانون
والعدالة
والمحاسبة
🛑 الخاتمة
الطغاة لا يحكمون وحدهم
بل تحكم معهم عقول خائفة
وقلوب مروّضة
ونفوس اعتادت العيش تحت السوط
حتى صارت تدافع عمّن يجلدها
وتصفق لمن يقتل أبناءها
🧐🫵من ناصر القاتل
أو برّر له
أو اصطف خلفه
فهو قد اختار موقعه اللاأخلاقي هذا بملء إرادته
وسيُسأل الإنسان
لا عن نواياه
بل عن مواقفه
الدم لا يضيع
والحق لا يموت
ومن خان الأمانة
ومن ناصر الخائن
ومن ساند إستمرار الحرب وسكت عن جرائم الظالمين..
فلينتظر عقاب الله
وليتهيأ ليوم الحساب
#السكوت_عن_الدم_جريمة
#لا_لمناصرة_القتلة
#العدالة_لا_تتجزأ
#العسكر_إلى_الثكنات
#السودان

زر الذهاب إلى الأعلى