كمال كرار
المواكب التي خرجت احتفالا بالذكرى السابعة للثورة،زرعت الرعب والخوف في نفوس جماعات التحريض على الحرب والفلول ومن لف لفهم.
وطفح اعلامهم يكيل السباب لشباب الثورة، ويحرض الأجهزة الأمنية ليس على اعتقالهم بل تصفيتهم .
وفي دنقلا وغيرها من المناطق تم اعتقال (منيب ) وآخرين ووجهت لهم تهم تقويض النظام .. وهل هناك تقويض أكثر من هذه الحرب ؟!
وسبب كل هذه الحملة معروف،إذ كان ولا زال هدف الحرب الأساسي محو الثورة واسكات كل الأصوات الثورية .. وكانوا يظنون أن الرصاص والقتل والتدمير سيفرض سلطتهم العسكرية،وعلى ظهر الحرب سيعودون للسلطة .. ولكن اكتشفوا أن الثورة (قطة ) بسبعة أرواح .. ولهذا أصيبوا بالذهول .
نذكر السدنة والفلول والذكرى تنفع الغافلين .. في يوم ٢٥ ديسمبر ٢٠١٨ عندما انطلق موكب تجمع المهنيين في قلب الخرطوم وعلى بعد أمتار من القصر الجمهوري، هرب المخلوع البشير إلى قرية ود الحداد .. وأمام الحشد الهزيل من رجال الأمن والبوليس والعساكر الذين لبسوا الزي المدني باعتبارهم جماهير قال إن “الخونة والمرتزقة” استغلوا ضائقة الناس المعيشية وسعوا إلى التخريب وأن السلطات تسعى إلى ملاحقتهم
مضيفا إن الحرب تشن على السودان لتمسكه بدينه وعزته وإنه “لن يبيعها نظير القمح أو الدولار”.
وفي نفس اليوم وأمام العربات العسكرية المجنزرة، وآلاف الجنود وقوات الأمن التي انتشرت في قلب الخرطوم، شق الثوار طريقهم بثبات،غطت هتافاتهم على صوت الرصاص والبمبان،وهرب العسكر من أمام الموج الثوري ..
ويوما بعد يوم كانت الثورة تتمدد في كل أنحاء السودان .. رغم القتل وشلالات الدماء ..
اليوم أيضا يسير قطار الثورة نحو هدفه،لم يوقفه صراخ المخلوع (زمان) ولن توقفه صرخات الفلول اليوم ..
هنالك فرق بين من يثور لأجل الوطن،ومن يدافع عن مصلحة خاصة.. وعند المواجهة لا تصمد البنادق لأن الأيادي المرتعشة هي التي تحملها ..
الآن فشلت الحرب في هدفها الأساسي، وهي آخر كروت المؤامرة التي استمرت لسبع سنوات .. ليس أمام السدنة والفلول سوى انتظار مصيرهم المحتوم ..
وكيف سيبنى السودان بعد هذا الدمار ؟ من المال العام الذي سرقه الحرامبة في العقود السابقة، وفي ماليزيا وحدها ٨٠ مليار دولار تكفي وتزيد للنهوض بالوطن وشعبه ..
وعن الثروات حدث ولا حرج الاحتياطيات الاستراتيجية غير المستغلة من الذهب تبلغ نحو 1633 طنًّا، في حين تُقدَّر احتياطيات الفضة بـ 1500 طن مع 5 ملايين طن من النحاس، و1.5 مليون طن من اليورانيوم، لكن لم يستهلك إلا 1% فقط من احتياطيات الذهب والمعادن الأخرى وفق تقارير رسمية…
ستتوقف الحرب .. وح (نبنيهو )
وأي كوز مالو ؟



