الأعمدة

أنفاق بلا اتفاق ( 2 )

ما أظهرته الساحة السياسية من أنفاق بلا اتفاق في أدوار إقصائية من البعض لآخرين يبرز بعدها سؤال …
ما هو ضمان والتزام الفريق أول عبد الفتاح البرهان وحكومته بتوصيات ومخرجات الحوار السوداني القادم الذي لا ندري هل سينجح أم هو أقرب إلى الفشل لأن تشكيل القائمين عليه يتم بالاختيار وهي بمثابة ( خيار وفقوس ) لم ينتخبهم الشعب السوداني ولا صلة له بهم من قريب أو بعيد في مسالة اختيارهم أو انتخابهم ؟؟
هل هذا هو وقت الحوار والاختيار والتعيين ؟
وماهو وزن الشخص المختار ووضعيته في المجتمع السوداني ؟ وهل الاختيار الحزبي ( مجاملات ) أم مهني أم اختيار قائم على الخبرة والكفاءة وما يمتلكه من سند اجتماعي مؤثر !؟
كل ذلك وغيره ينصب في المحاصصات أو قل الخيار والفقوس أو هو أقرب ما يكون إلى الاختيار ( العشوائي ) !!
ماهي ضمانات الفريق أول البرهان بالتزامه بمخرجات وتوصيات الحوار السوداني؟.
هل سيؤدي القسم متعهدا بتنفيذ المخرجات والتوصيات أم هي هكذا ( كلام ) في الهواء الطلق بدون ذلك ؟؟ .
هل سيتورط الفريق أول البرهان وحكومته الحالية الانتقالية بمخرجات وتوصيات حوار من شخصيات مختارة بالتعيين ولا تمتلك الإرادة السياسية الحرة والمطلقة من اختيار الشعب السوداني لها ( بالانتخاب ) !؟
مخرجات هذا الحوار من الشخصيات المختارة بالتعيين وليس بالانتخاب هل ستحل أزمات البلاد وتصل إلى عافيتها سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا أم تنقلب عليها ( سخطا ونفورا ) !؟
هل نتوقع إضافة الحوار أو قل الخوار السياسي ومخرجاته من مجموعته المختارة بالتعيين إلى كشف ( الورطات ) والخوازيق التي كم أغرقت البلاد وزادت من تعقيداتها !؟
أولم تكن الوثيقة الدستورية ٢٠١٩ م المختارة من مكونين واحدة من الكوارث ( الورطات ) بعد عدم الالتزام بها من أطرافها المكون العسكري ( الانقلاب ) والمكون المدني ( المحاصصات ) ؟
اتفاق سلام جوبا بمضامينه من مواد ودستور المحاميين والاتفاق الإطاري والورش كلها هل كانت ( ورطات) شغلت السودانيين أم لا ؟
ألم يفشل الحوار الوطني أيام حكومة المشير البشير ولم يلتزم بمخرجاته وتوصياته فكانت الطامة الكبري بعدها ( والسخط والنفور الشعبي ) من الأحزاب السياسية والاجتماعية والمكونات المدنية والحوار كأنه كان مرسوما في النهاية بمثابة ( تسكين وتخدير ) وتلطيف الأجواء السياسية ولم يكن هنالك خيار غير أن ينقلب ( السحر على الساحر ) !؟
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى