الأعمدة

الو.. مكية موجودة ؟

عبد الله العجمي
الزمان في اوائل التسعينات ، المكان بيتنا
قبل ان تخترع الموبايلات ، في الوقت الذي كانت فيه
الكلمة الاولى للهاتف الارضي ، المربوط بسلك في الحائط ..
الكلمة الاشهر في ذلك االوقت ( النمرة غلط )
انا الناطق الرسمي لبيتنا ، وانا المخول بالرد على الهاتف
وكثيرا مايتصل على الهاتف فتيات يبحثن عن الحب
من اول رنة !
لاانسى تلك المجنونة التي تتصل يوميا ، قبل الاكل وبعده
تقول الو .. مكية موجودة ؟ ثم تصمت
ارد بسخافات اتندر فيهاعليها ، استدرجها تتكلم ، وتقول لي قصة حياتها !
ثم تدخل هي في ( دقيقة صمت ) ، وبعد انقضاء الدقيقة
يأتي صوت ( طرباخ ) ، تغلق الاتصال بعنف في وجهي
وفي اليوم التالي تتصل الو مكية موجودة ؟
واقول لها : متى كان في البيت مكية لكي تتواجد لحظة اتصالك الساذج
استمرت تتصل دهر تسأل عن مكية
اخبرتها اخر مرة ، بان مكية استشهدت وماتت
صمتت دقيقة حداد .. و طرباخ !
لاحقا اكتشفت اني كنت السبب في اتصالها الدائم
لو اني عندما قالت الومكية موجودة ، قلت لها : الو ياهمبكة ، لانهيت الامر من اول اتصال

زر الذهاب إلى الأعلى