الحرب ليست طريقًا للسلام ولن توقف المجازر والجرائم وإغتصاب النساء
📍تفكيك خدعة العسكر ومُسعِّرين الحرب
محمد الفاتح حضرة
يُردِّد بعض اهل السودان عبارة تبدو في ظاهرها حكيمة:
«نحن نخوض الحرب لننعم بالسلام»
🧐🫵لكن هذه العبارة ليست حكمة
بل هي تبريرٌ ناعمٌ للعنف
وتزييفٌ للأخلاق
وقلبٌ للحقائق التاريخية والشرعية والإنسانية 🙄😡
أولًا | ماذا تقول الفلسفة والتجربة الإنسانية.
📍إيمانويل كانط في مشروعه عن السلام الدائم أكّد أن الحروب لا تُنتج سلامًا بل هدنًا مسلّحة
وحنّة آرندت حذّرت من أخطر الأكاذيب السياسية حين يُلبَس العنف لباس الفضيلة
وقال تولستوي:
كل حرب تبدأ بكذبة وتنتهي بمقبرة
التاريخ شاهد
لم تُنتج حربٌ سلامًا عادلًا
بل خلّفت أحقادًا مؤجلة وأوطانًا مكسورة الذاكرة 🛑
ثانيًا | القاعدة الذهبية في الإسلام
📍الإسلام لم يجعل الحرب أصلًا
بل جعل السِّلم هو الأصل
والحرب استثناءً مُقيَّدًا بضوابط صارمة
قال الله تعالى
﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾
وقال
﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
وقال النبي ﷺ
«لا تَتَمَنَّوا لقاءَ العدوِّ وسَلُوا اللهَ العافية»
بل إن السُّنَّة العملية قرّرت أن القتال لا يُبدأ به
بل يسبقه عرض الإسلام أو الصلح أو الجزية
والقتال آخر الحلول لا أولها
وهذا إجماع فقهي معروف
ثالثًا | قتال الفئة الباغية وحدوده الصارمة
📍قال الله تعالى
﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾
فإذا فاءت
﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ﴾
أي أن القتال يتوقف فور قبول البغاة بالرجوع للحق والجلوس للصلح
لا انتقام
لا إبادة
لا تصفية حسابات
وهذا ما قرّره الطبري والقرطبي وابن تيمية وابن القيم
رابعًا | حتى في الحرابة
📍قال الله تعالى:
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾
أي أن الملاحقة والقتال يتوقفان إذا تاب المحارب أو هرب وكفّ عن الفساد
فكيف يُشرعن اليوم قتلٌ مفتوح بلا ضوابط ولا أفق 🛑😡
خامسًا | خدعة «نقاتل الدعم السريع أولًا ثم نفتح ملف العسكر لاحقًا»
📍هذه من أخطر الأكاذيب المتداولة
لأنها تفصل بين الجريمة وأداتها
وتُبرِّئ الصانع وتُدين الأداة فقط
من صنع الجنجويد
ومن شرعن الدعم السريع
ومن سلّحه
ومن أطلقه على الثورة
هو نفس العسكر ونفس الجماعة
تغيير ترتيب الأعداء لا يُغيّر طبيعة الجريمة 🤨
سياسيًا
من يُمسك بالبندقية اليوم
هو من يكتب الرواية غدًا
ولا يأتي «لاحقًا» أبدًا
شرعًا
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
وقال
﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
سادسًا | الحقيقة الأخطر
📍إنَّ ذات العقلية العسكرية
وذات الجماعة التي صنعت الجنجويد والدعم السريع
لا تزال هي المسيطرة على الجيش السوداني حتي اليوم‼️
🫵وهؤلاء لن يتخلّوا عن أدواتهم
ومن يظن أنَّ قادة الجيش سيقضون على الدعم السريع ثم يصبحون من بعد ذلك حماة للدولة عبر جيش وطني موحد ، فإنهم يتجاهلون عمداً حقيقة ما جرى أثناء هذه الحرب نفسها
حيث قام قادة الجيش بتأسيس عشرات المليشيات والكتائب الجديدة
بنفس الخطاب
ونفس المنهج
ونفس العقيدة والعقل الدموي صانع الميليشيات والكتائب المجرمة 🛑
إنَّ القضاء على مليشيا الدعم السريع دون تفكيك المنظومة التي صنعتها
لن يُنهي الحرب
بل سيُنتج دعمًا سريعًا آخر
باسم جديد
وبمجازر أخري مؤجلة
🛑 ولمن ما زالوا يسألون: لماذا نطالب بوقف الحرب الآن؟ 😡
إن في هذا الفيديو المرفق
لممثلة إحدي مبادرات الأمم المتحدة بشأن مكافحة العنف ضد النساء..
وما شهدت به عقب لقائها بالنساء النازحات من الفاشر وبابانوسة وهجليج
هو شهادة وبيان حيّ
على الثمن الفادح لاستمرار هذه الحرب
نساءٌ عديدات تعرّضن للاغتصاب أمام ذويهنَّ
وذلك بعد هزيمة الجيش في تلك المناطق
وهروبه وإنسحابه
تاركًا خلفه المدنيين بلا حماية
بلا إجلاء
بلا مسؤولية
وبلا ضمير 🙄
🧐🫵وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا
إن استمرار هذه الحرب ليوم آخر..
يعني اغتصاب نساء أخريات غدًا
في مدنٍ ما زالت محاصَرة
مثل الأبيض
كادوقلي
الدلنج
إن كل يوم حرب إضافي
يعني جريمة مؤجَّلة
و عرضٌ مُهدَر
وسفك للدمٌ محتمل
و طفولة تُكسَر ومستقبل يُحرق 🛑
🧐🫵من يصرّ على مواصلة هذه الحرب
فإنه لا يدافع عن الشرف..
بل يغامر به
ولا يحمي النساء..
بل يجعلهن وقودًا لمعركة لا أفق لها ‼️
إن وقف الحرب اليوم:
رحمة
وحفظٌ للأعراض
وصونٌ للدماء
ومسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية لا تقبل التأجيل 🤨
فالشرع والدين الذي يُستدعى زورًا لتبرير القتال
قد جعل حفظ النفس والعِرض من أعظم المقاصد
وجعل درء المفاسد مقدمًا على جلب المصالح
وأي مصلحة هذه
التي تُبنى على أجساد النساء
وصراخ الأطفال
ومقابر المدنيين 😡🛑
إن المطالبة بوقف الحرب اليوم..
ليس انحيازًا لطرف
بل هو انحيازٌ للإنسان
وللنساء
وللمدنيين
ولما تبقّى من ضمير هذا الوطن🧐🫵
📍الخلاصة
الحكمة الحقيقية
ليست في مواصلة الحرب
ولا في الاصطفاف خلف العسكر الانقلابيين
ولا في تصديق الكيزان ودعايتهم الدينية والوطنية..
بل إن الحكمة تقتضي
وقف الحرب
وقف القتال
رفض التضليل
وتفكيك منظومة العنف كاملة
وعزل العسكر وجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني سياسيًا وأخلاقيًا
إنَّ السلام لن تُنجبُه البنادق
بل السلام تصنعه العدالة
وتحميه الدولة المدنية
ويصونه حكم القانون ‼️🔥🛑
#لا_للحرب
#تفكيك_منظومة_العنف
#لا_لتجزئة_العدالة
#الإسلام_دين_السلام
#السودان



