تقارير

لا عودة للحياة في الخرطوم بحري… حقيقة قاسية ومدينة تعيش شللاً كاملاً وموتاً بطيئاً

توضح المؤشرات الميدانية في بحري حجم الانهيار الذي أصاب المدينة مع استمرار الحرب واتساع نطاق العزلة. وأفاد مرصد بحري لحقوق الإنسان أن المدينة تعيش عزلة شبه كاملة عن بقية العاصمة منذ تدمير الجسور التي تربطها بالخرطوم وأم درمان، ما أدى إلى شلل واسع في الحركة الاقتصادية والخدمية.
وقال المرصد إن بحري تمر بمرحلة هي الأسوأ منذ اندلاع القتال، مع انهيار الخدمات الأساسية وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة. وأشار إلى أن انقطاع الطرق الرئيسية جعل الدخول إلى المدينة أو مغادرتها مهمة صعبة، ودفع السكان إلى استخدام طرق بديلة طويلة ومكلفة أو التوجه إلى أم درمان لتأمين احتياجاتهم.

وأوضح التقرير أن النشاط التجاري انخفض إلى أقل من 10% من مستواه قبل الحرب بسبب توقف حركة البضائع وإغلاق الأسواق وتعطل سلاسل الإمداد، بينما أدى غياب وسائل النقل إلى ارتفاع كبير في تكاليف التنقل وزيادة الأعباء على الأسر التي تعيش أصلاً تحت ضغط اقتصادي شديد.
وذكر المرصد أن المدينة تواجه انقطاعاً متكرراً للكهرباء والمياه، ما تسبب في تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل معظم الأنشطة اليومية. ويعتمد السكان على مصادر بديلة للمياه غالباً غير آمنة، إضافة إلى استخدام مولدات كهربائية مكلفة لا تتوفر للجميع.
وأشار التقرير إلى أن سكان بحري يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة تشمل نقص الغذاء وارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينما أدى غياب الأمن وتراجع وجود المؤسسات الحكومية إلى زيادة المخاطر اليومية، خصوصاً على الأطفال والنساء وكبار السن.


اخبار السودان » السودان الان » لا عودة للحياة في الخرطوم بحري… حقيقة قاسية ومدينة تعيش شللاً كاملاً وموتاً بطيئاً
السودان الان • السودان عاجل
لا عودة للحياة في الخرطوم بحري… حقيقة قاسية ومدينة تعيش شللاً كاملاً وموتاً بطيئاً
تم النشر منذُ ساعة واحدة
اضف تعليقاً
مصدر الخبر /  الراكوبة نيوز


مصدر الخبر /  الراكوبة نيوز
توضح المؤشرات الميدانية في بحري حجم الانهيار الذي أصاب المدينة مع استمرار الحرب واتساع نطاق العزلة. وأفاد مرصد بحري لحقوق الإنسان أن المدينة تعيش عزلة شبه كاملة عن بقية العاصمة منذ تدمير الجسور التي تربطها بالخرطوم وأم درمان، ما أدى إلى شلل واسع في الحركة الاقتصادية والخدمية.
وقال المرصد إن بحري تمر بمرحلة هي الأسوأ منذ اندلاع القتال، مع انهيار الخدمات الأساسية وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة. وأشار إلى أن انقطاع الطرق الرئيسية جعل الدخول إلى المدينة أو مغادرتها مهمة صعبة، ودفع السكان إلى استخدام طرق بديلة طويلة ومكلفة أو التوجه إلى أم درمان لتأمين احتياجاتهم.
وأوضح التقرير أن النشاط التجاري انخفض إلى أقل من 10% من مستواه قبل الحرب بسبب توقف حركة البضائع وإغلاق الأسواق وتعطل سلاسل الإمداد، بينما أدى غياب وسائل النقل إلى ارتفاع كبير في تكاليف التنقل وزيادة الأعباء على الأسر التي تعيش أصلاً تحت ضغط اقتصادي شديد.
وذكر المرصد أن المدينة تواجه انقطاعاً متكرراً للكهرباء والمياه، ما تسبب في تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل معظم الأنشطة اليومية. ويعتمد السكان على مصادر بديلة للمياه غالباً غير آمنة، إضافة إلى استخدام مولدات كهربائية مكلفة لا تتوفر للجميع.
وأشار التقرير إلى أن سكان بحري يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة تشمل نقص الغذاء وارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينما أدى غياب الأمن وتراجع وجود المؤسسات الحكومية إلى زيادة المخاطر اليومية، خصوصاً على الأطفال والنساء وكبار السن.
ويؤكد المرصد أن ما يجري في بحري يعكس صورة أوسع للأزمة الإنسانية في العاصمة السودانية، حيث تتقاطع آثار الحرب مع انهيار البنية التحتية وتراجع الخدمات وتزايد العزلة بين المدن الثلاث، ما جعل بحري مدينة محاصرة تواجه تحديات تهدد قدرتها على الصمود في ظل استمرار النزاع.
ونفى مرصد بحري لحقوق الإنسان صحة المقاطع المصورة التي تُظهر عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة، مؤكداً أنها لا تعكس الواقع الميداني الذي يعيشه السكان في ظل العزلة الواسعة وانهيار الخدمات الأساسية واستمرار آثار الحرب. وأوضح المرصد، استناداً إلى شهادات من شارع المعونة والأحياء القديمة، أن النشاط التجاري لا يتجاوز ما بين 5 و10 في المئة من مستواه قبل اندلاع القتال، مع إغلاق معظم المحال التجارية أبوابها. وأكد أن المواد المتداولة التي تروّج لانتعاش الأسواق لا تعبر عن الوضع الحقيقي داخل المدينة.
وأشار المرصد إلى أن سكان بحري يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أسواق أم درمان للحصول على احتياجاتهم الأساسية، بتكلفة تصل إلى ستة آلاف جنيه للرحلة الواحدة، وهو عبء يفوق قدرة غالبية الأسر التي تعاني من تراجع الدخل وانعدام مصادر العيش. كما رصد غياباً شبه كامل لوسائل النقل المتوسطة التي كانت تعتمد عليها الفئات محدودة الدخل، مقابل انتشار الحافلات الصغيرة ذات التعرفة المرتفعة في ظل غياب الرقابة الحكومية وغياب البدائل.
وأكد التقرير أن بحري تعيش حالة شلل شبه كامل وتراجعاً حاداً في الخدمات نتيجة غياب أعمال الصيانة والإعمار مقارنة بمناطق أخرى في العاصمة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض الحد الأدنى من مقومات الحياة للسكان. وأوضح أن مرصد بحري لحقوق الإنسان تأسس على يد مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان في أعقاب حرب 15 أبريل بهدف توثيق الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، استجابة لاتساع نطاق الانتهاكات والحاجة إلى آليات مستقلة ترصد الواقع الميداني وتعمل على حماية حقوق الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.

زر الذهاب إلى الأعلى