الأخبار

مذكرة قانونية عاجلة بشأن الترحيل القسري والإنتهاكات بحق اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية

إلى:
معالي الأمين العام للأمم المتحدة
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR
المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق المهاجرين.
منظمة هيومن رايتس ووتش
وزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية
المنظمة الدولية للهجرة (IOM)
منظمة العفو الدولية
منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF
الموضوع: مذكرة قانونية عاجلة بشأن الترحيل القسري والإنتهاكات الجسيمة بحق اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية.
تحية إحترام وتقدير،،
يتقدّم تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة بهذه المذكرة في إطار من التقدير العميق للدولة المصرية وشعبها لما قدّموه من إستضافة إنسانية كريمة للسودانيين في واحدة من أصعب لحظات تاريخهم الحديث. لقد مثّلت مصر، ولا تزال، ملاذاً إنسانياً رئيسياً للاجئين السودانيين في زمن الحرب والنزاعات الداخلية المسلحة وفي السلم، ونرى في هذه الضيافة إلتزاماً أخلاقياً وقانونياً رفيعاً يستحق الإشادة والحماية والتعزيز.
غير أن هذا التقدير لا يمنعنا من التعبير القانوني الصريح عن بالغ القلق إزاء ما تعرّض له عدد كبير من اللاجئين السودانيين في الآونة الأخيرة من:
1/ مداهمات ومطاردات وترحيل قسري خارج أي إطار قضائي مكتمل الأركان.
2/ توقيفات وإعتقالات أمنية جماعية تعسفية.
3/ إحتجازات مطوّلة دون توجيه تهم أو تمكين من الدفاع.
4/ حرمان من الحق في الوصول إلى محامٍ أو ممثل قانوني أو حتى التواصل مع أسرهم في أغلب الأحيان.
5/ إعتقال وإحتجاز أشخاص يحملون أو ينتظرون وثائق صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (البطاقة الصفراء).
6/ إبعاد أشخاص رغم وجود مخاطر حقيقية ومباشرة على حياتهم وحريتهم في حال إعادتهم للسودان إذ أن النزاع المسلح في السودان لا زال مستمرًا، و أن كثير من المناطق والمدن غير آمنة.
وقد ترتّب على هذه الممارسات آثار إنسانية كارثية، من بينها:
– تفكّك الأسر، وضياع الأطفال، وانقطاع سبل العيش.
– خسائر مادية جسيمة تمثّلت في مصادرة أو ضياع الممتلكات والوثائق.
– صدمات نفسية عميقة، خاصة بين الأطفال والنساء والناجين من العنف وويلات الحرب.
– إنعدام الإحساس بالأمان القانوني، وإنتشار الخوف وعدم الإستقرار النفسي والإجتماعي.
إن هذه الوقائع، إن ثبتت، تُشكّل إنتهاكاً مباشراً وصريحاً من الحكومة المصرية لجملة من الإلتزامات الدولية، وعلى وجه الخصوص:
أولًا: اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967:
المادة (31): تحظر معاقبة اللاجئين بسبب دخولهم أو وجودهم غير النظامي.
المادة (32): لا يجوز طرد اللاجئ إلا بموجب قرار قانوني صادر وفق الأصول القانونية.
المادة (33): تحظر الإعادة القسرية بأي شكل، مباشر أو غير مباشر، إلى إقليم تكون فيه حياة اللاجئ أو حريته مهددتين.
ثانيًا: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:
المادة (7): حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة.
المادة (9): حظر التوقيف أو الاعتقال التعسفي.
المادة (13): عدم جواز إبعاد أي أجنبي إلا بموجب قرار قانوني وبعد تمكينه من عرض أسبابه.
المادة (14): ضمان الحق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
ثالثًا: اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984:
المادة (3): تحظر طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة تتوافر بشأنها أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه سيكون عرضة للتعذيب.
رابعًا: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
المادة (3): الحق في الحياة والأمن على الشخص.
المادة (9): حظر التوقيف أو النفي التعسفي.
المادة (14): الحق في التماس اللجوء من الاضطهاد.
خامسًا: إتفاقية حقوق الطفل:
المواد (3، 22، 37): ضمان الحماية الخاصة للأطفال اللاجئين، وحظر الإحتجاز التعسفي، ووجوب مراعاة مصلحة الطفل الفضلى.
و نحن إذ نقدم إلى سيادتكم هذه المذكرة، نؤكد أن هذه الانتهاكات لا يمكن تبريرها بدواعٍ أمنية عامة أو اعتبارات إدارية، إذ أن القانون الدولي يُلزم بمعالجة أي مخالفة عبر المسائلة القضائية الفردية، لا عبر التدابير الجماعية أو الإستثنائية، ويحظر بصورة قاطعة أي إجراء يؤدي، مباشرة أو غير مباشرة، إلى الإعادة القسرية أو تعريض الأشخاص لخطر جسيم.
كما نؤكد ضرورة الفصل التام بين العمل الإنساني وأي اعتبارات سياسية أو أمنية غير قضائية، التزامًا بالمبادئ الأساسية للعمل الإنساني: الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، والاستقلال.
سادساً: المطالب والتوصيات القانونية العاجلة:
عليه، ولكل ما سبق ذكره فإن تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة يتقدّم بهذه المطالب القانونية الملحّة:
(أ) الوقف الفوري للحملات وجميع أشكال الترحيل القسري أو الإبعاد خارج الإطار القضائي.
(ب) الإفراج عن أي محتجزين تعسفياً، أو عرضهم فوراً على القضاء المختص مع ضمان الحق في الدفاع عن أنفسهم وتسهيل كافة حقوق المحاكمة العادلة.
(ج) الإلتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية، وعدم تنفيذ أي إبعاد إلا بموجب قرار قضائي نهائي وبعد إستنفاد سبل الطعن القانونية.
(د) ضمان الحق في الوصول إلى محامٍ، والمساعدة القانونية، والإخطار بأسباب التوقيف بلغة مفهومة.
(ه) تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية من الوصول غير المقيّد إلى أماكن الاحتجاز والترحيل، مع ضمان الرقابة الكاملة لأماكن وظروف المحتجزين.
(و) فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الوقائع المبلّغ عنها، ومساءلة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات.
(ز) دعم برامج التوعية القانونية للاجئين بشأن حقوقهم وواجباتهم، بما في ذلك إحترام قوانين البلد المضيف.
ختامًا، تصدر هذه المذكرة إحتراماً لسيادة القانون، وتذكيراً لدولة مصر بإلتزامتها وفقاً للمواثيق والإتفاقيات الدولية، وحرصاً على الإستقرار المجتمعي، وصوناً للكرامة الإنسانية، على أن يكون الوجود الإنساني المؤقت قائماً على القانون، والمسؤولية، والإحترام المتبادل، وبما يعزّز العلاقات الأخوية التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري.
وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة
الاجسام الموقعة
1/ تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة
2/ منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بالنرويج .
3/ الاتحاد النسائي السوداني فرع النرويج
4/ الاتحاد النسائي السوداني فرع تورنتو
5/ منظمة كنداكات -النرويج
6/ كنداكة العالمية العالمية لحقوق المرأة- كندا
7/ بنيان السودان
8/المجموعات النسوية السياسية والمدنية (منسم)
9/تنسيقية قوي الثورة السودانية بالولايات المتحدة
10/الملتقى النسوي السوداني الأمريكي (SAWF)
11/تحالف قوي التغيير الجذري
12/منتدي النساء للسلام والامن
#تجمع_السودانيين_بالخارج_لدعم_الثورة

زر الذهاب إلى الأعلى