الأعمدة

الباشا طبيق : دعوة ما يسمى بوزير خارجية سلطة الأمر الواقع في بورتسودان لمخاطبة مجلس السلم والأمن الأفريقي تمثل خرقاً فاضحاً لمواثيق الاتحاد الأفريقي

الباشا طبيق
إن دعوة ما يسمى بوزير خارجية سلطة الأمر الواقع في بورتسودان لمخاطبة مجلس السلم والأمن الأفريقي تمثل خرقاً فاضحاً لمواثيق الاتحاد الأفريقي التي تجرّم الانقلابات العسكرية وتمنع الحكومات التي تصل إلى السلطة بوسائل غير دستورية من المشاركة في أنشطة الاتحاد. فقد نصت المادة (30) من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي بوضوح على أن: “الحكومات التي تصل إلى السلطة بوسائل غير دستورية لا يُسمح لها بالمشاركة في أنشطة الاتحاد”، كما أن المادة (23/1) من الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم اعتبرت الانقلابات العسكرية تغييرات غير دستورية تستوجب العقوبات .
إن هذه المحاولة اليائسة من الدول الداعمة لجيش الحركة الإسلامية الإرها_بي لا تعدو كونها سعياً لاكتساب شرعية زائفة وتزويراً لإرادة الشعوب السودانية. سلطة بورتسودان التي تستخدم الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً ضد شعبها، وترتكب جرائم إبادة جماعية ممنهجة وتهجيراً قسرياً على أساس العرق والدين، يجب أن يُقدَّم قادتها إلى محكمة الجنايات الدولية لا أن يُسمح لهم بمخاطبة المحافل الدولية.
هذه السلطة لا تمثل الشعب السوداني، بل تمثل تجار الحروب ومصاصي دماء الأبرياء الذين دمّروا البنى التحتية وتسببوا في نزوح وتهجير ملايين السودانيين الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة القسوة. إن إرادة الشعوب لا يمكن تزييفها أو المتاجرة بها، فهي وحدها التي تحدد مصيرها، وكيفية حكمها، ومن يحكمها.

زر الذهاب إلى الأعلى