الباشا طبيق
تتداول عدد من وكالات الأنباء والقنوات الفضائية تقارير تفيد بأن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين يقف وراء تمويل صفقة تسليح ضخمة من باكستان لصالح الجيش الواقع تحت سيطرة الحركة الإسلامية في السودان، وتُقدَّر قيمة الصفقة بنحو مليار ونصف دولار، وتشمل – وفق ما نُشر – ثماني طائرات حربية وأكثر من مئتي طائرة مسيّرة استطلاعية وهجومية.
وإذا ثبتت صحة هذه المعلومات، فإن ذلك يشير إلى وجود مخطط خطير يستهدف السودان، تشارك فيه شبكات إرهابية عابرة للحدود، وتدعمه أطراف دولية معروفة بسجلها في تمويل التطرف وعدم الاستقرار. مثل هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتكشف عن ارتباطات خطيرة بين الجيش المسيطر عليه من الحركة الإسلامية وبين شبكات الإرهاب العالمية.
وعليه، فإن من الضروري أن يتعامل التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب مع هذه التقارير بأقصى درجات الجدية، وأن يباشر تتبع مسار الصفقة والتحقق من تفاصيلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول أي شحنات سلاح من شأنها تأجيج الصراع في السودان أو إطالة أمد الحرب، بما في ذلك إحباطها قبل دخولها إلى البلاد إذا ثبتت صحتها.
إن أي دعم عسكري من هذا النوع لا يمكن تفسيره إلا باعتباره محاولة لإطالة معاناة الشعب السوداني، وتعميق الكارثة الإنسانية، وتمكين طرف الجيش من مواصلة حربه ضد المدنيين، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمعايير الإنسانية.



