أشاد الخبير العسكري الجنرال دكتور معاوية علي عوض الله بموقف الإدارة الأمريكية الرافض الاعتراف بأي كيانات موازية في السودان، وأكد الجنرال معاوية في تصريحات له ببورتسودان أن التزام واشنطن بعدم مساواة الحكومة السودانية الشرعية مع أي كيان موازٍ يمثل خطوة مهمة تعكس فهماً دقيقاً لتعقيدات المشهد السوداني، وتسهم في تعزيز فرص الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة، وقال إن هذا الموقف يحمل دلالات أمنية وسياسية بالغة الأهمية، من شأنها إضعاف محاولات شرعنة التمرد أو منحه غطاءً سياسياً، مشيراً إلى أن وضوح الموقف الدولي، لا سيما من قبل الولايات المتحدة، ينعكس إيجاباً على الأوضاع الأمنية ويعزز من قدرة الدولة على بسط هيبتها وإنفاذ القانون، وأكد الخبير العسكري أنه ما زال متمسكاً بقناعته بأن واشنطن تملك مفاتيح مؤثرة لإيقاف نزيف الحرب في السودان، وذلك عبر ممارسة ضغط مباشر على دولة الإمارات لتوجيهها بوقف الإمداد اللوجستي والعسكري الذي تقدمه لميليشيا الدعم السريع، لافتاً إلى أن استمرار هذا الدعم يطيل أمد الصراع ويضاعف معاناة المدنيين، وحذر الجنرال معاوية من أن الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً فحسب، بل باتت تشكل تهديداً حقيقياً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، في ظل تداعياتها الإنسانية والأمنية العابرة للحدود، ما يستوجب موقفاً دولياً أكثر حزماً ومسؤولية، وفي السياق ذاته، أشاد الجنرال معاوية بالانتصارات المتواصلة التي تحققها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، لا سيما في محور كردفان، مؤكداً أن هذه النجاحات الميدانية أسهمت في توسيع الرقعة الأمنية، وكسر شوكة الميليشيا المتمردة، ودفعها نحو خيار الاستسلام باعتباره المخرج الوحيد لتجنيب البلاد مزيداً من الدمار والخراب.



