

#روما، رضوان علي الحسن
مساء الأربعاء، على أرضية كأس إفريقيا 2025، أعلن نائل العيناوي، لاعب وسط المنتخب المغربي، عن نفسه بقوة في مواجهة نيجيريا. أداؤه المتكامل في الملحمة الكروية كان إيذانًا بوصول موهبة قادرة على أن تكون حجر زاوية في خط وسط “أسود الأطلس” للحاضر والمستقبل.
من ظل المضرب إلى وهج الميدان المستدير
ولد في مدينة نانسي الفرنسية، ونشأ في كنف إرث رياضي كبير. والده هو يونس العيناوي، أحد عمالقة التنس المغربي والعربي، والذي وصل للمركز 14 عالميًا. رغم هذا الظل الطويل، اختار نائيل طريق الملاعب العشبية بدلاً من ملاعب المضرب، محددًا مصيره مع كرة القدم منذ وقت مبكر.
وتلقى تكوينه الأول في أكاديمية نانسي، قبل أن ينتقل إلى نادي لانس ليبدأ في فرض اسمه في الدوري الفرنسي. تميز بأداء متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والحضور الهجومي، مما لفت الأنظار.
قفزة إلى “الكالتشيو”: روما ومدرسة التكتيك
وفي صيف 2025، كانت الخطوة الأهم: الانتقال إلى نادي روما الإيطالي. في مدرسة “الكالتشيو” الصارمة، صقل العيناوي من أدائه التكتيكي وفهمه للعبة. عبر عن نضجه مبكرًا بقوله للنادي الرسمي: “الإضافة للفريق والجهد داخل الملعب يتقدمان دائمًا على الأرقام الفردية والأهداف”، مؤكدًا على عقليته الجماعية التي يبحث عنها المدربون.
خيار الهوية: القميص الأحمر فوق كل شيء
وعلى رغم نشأته الفرنسية، كان خيار تمثيل المغرب واضحًا وحاسمًا في وجدان العيناوي. وتوج هذا الخيار بالانضمام للمنتخب الأول والمشاركة في أول بطولة كبرى له (أمم إفريقيا 2025)، حيث أصبح بسرعة ركيزة أساسية للمدرب وليد الركراكي، الذي أشاد بنشاطه واجتهاده وقدرته على إدارة وسط الميدان.
ومن نانسي إلى روما، ومن الملاعب الأوروبية إلى منصات التتويج الإفريقية، يكتب نائل العيناوي فصله الأول بقلم من إرادة صلبة. إنه لا يحمل اسم أسطورة تنس فحسب، بل يحمل طموحًا ليكون اسمًا أسطوريًا جديدًا في زمن الكرة المغربية الذهبي. الطريق طويل، لكن البداية كانت قوية.
شرح الصور، الاب والابن



