بحري – في خطوة عملية تبعث برسالة تطمينية قوية للمواطنين، شهدت محلية بحري حدثًا طبيًا بارزًا بافتتاح مستشفى بحري التعليمي، في حفل رسمي رفيع المستوى يؤكد عزم الدولة المضي قدمًا في استعادة الخدمات الحيوية وإعادة الإعمار.
هذا الافتتاح ليس مجرد إعادة تشغيل لمبنى، بل إعلان صريح عن صحوة قطاع صحي، حيث تجاوزت نسبة تشغيل المؤسسات الصحية في ولاية الخرطوم 86%، وفقًا لإعلان وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم.
أكد الفريق ركن مهندس بحري إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا لتهيئة وإعمار الخرطوم، أن إعادة تشغيل المؤسسات الصحية تمثل أولوية قصوى في برنامج الدولة لإعادة الإعمار، مشيدًا بصمود الكوادر الطبية التي واصلت أداء واجبها في أحلك الظروف.
أشار والي ولاية الخرطوم إلى أن عودة المستشفيات الكبرى للعمل تعني استقرارًا صحيًا واجتماعيًا، وتبث رسائل طمأنينة للمواطنين بقدرة الولاية على تجاوز آثار الحرب واستعادة دورها الريادي في تقديم الخدمات.
و كشف وزير الصحة أن المستشفى يضم أكثر من 700 سرير، بالإضافة إلى أقسام الطوارئ والعناية المكثفة، وسيواصل عمله كمؤسسة خدمية وتعليمية وتدريبية في مختلف التخصصات الطبية، ليكون رافدًا حيويًا لمنظومة الصحة.
و سلط هيثم الضوء على الدور المحوري لمنظمة سابا، باعتبارها الداعم الأول لمبادرة “إيدك معانا لمشفانا”، التي أسهمت بشكل مباشر في إعادة تأهيل المستشفى. حيث أوضح رئيس مجلس إدارة المنظمة، د. ياسر يوسف الأمين، أن تدخلاتهم شملت تأهيل أكثر من 106 مؤسسة صحية، والتزامهم بدعم الكلفة التشغيلية للمستشفى في أشهره الأولى.
هذا الافتتاح يعد نقطة تحول ملموسة، وعلامة على طريق التعافي وإعادة الإعمار، يجسد التعاون بين الحكومة والمنظمات الوطنية لإعادة الحياة إلى الخدمات الأساسية وبناء مستقبل صحي أكثر استقرارًا للمواطنين.



