نجح علماء من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الحيوية Flowbone في تطوير هيدروجيل متقدّم قابل للحقن، يستهدف عكس تأثير فقدان الكتلة العظمية الناتج عن أمراض مثل هشاشة العظام. هذا الهيدروجيل يحاكي مكوّنات العظام الطبيعية ويُحقن مباشرة في المناطق الضعيفة، حيث يعمل كدعامة هيكلية تُحفّز نمو العظام الجديدة وتُبطئ في الوقت ذاته من عملية تكسّرها.
في تجارب ما قبل السريرية أُجريت على فئران، ساهم الهيدروجيل في رفع كثافة العظام المحلية خلال بضعة أسابيع فقط. وعند استخدامه بمفرده، زاد من الكثافة العظمية بما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف. أما عند دمجه مع دواء هشاشة العظام المعروف زولدرونات، فقد ارتفعت الكثافة العظمية بنحو خمسة أضعاف، مما يكشف عن تأثير تآزري قوي بين العلاجين.
يمتاز هذا النهج بكونه أقل تدخلاً جراحياً مقارنة بالطرق التقليدية، كما يُعدّ تحولاً محتملاً في علاجات هشاشة العظام التي غالباً ما تركز فقط على إبطاء فقدان الكتلة العظمية دون تعويض ما فُقد منها. ورغم أن النتائج ما تزال محصورة في الدراسات الحيوانية، إلا أن الآفاق المستقبلية واعدة وقد تمهّد الطريق نحو تجارب سريرية على البشر، ما يُشير إلى تقدم كبير في مجال الطب التجديدي للعظام.



