رعاة ومزارعون ومهنيون لامدرتايمز : فشل الخريف واستمرار الاظلام والحرب يعرض الناس لخسائر فادحة وأوضاع قاسية

[
ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
كشف رعاة ومزارعون ومهنيون لامدرتايمز بأن فشل موسم الأمطار الحالي واستمرار الاظلام الشامل علي مستوي الشبكة القومية للكهرباء واستمرار الحرب الحالية يعرض المواطنين بغض النظر عن مهنهم لأوضاع قاسية وصعبة في ظل الانهيار الاقتصادي المتزايد جراء استمرار الحرب الحالية دون أفق لحلها وعدم سعي طرفيها اصلا لوقفها بعد تحولها لحرب الوكالة. ويأتي ذلك في وقت صنفت فيه الأمم المتحدة السودان منطقة مجاعة داعية للإسراع لإغاثة المحتاجين. وتمددت بالفعل المناطق المحتاجة للإغاثة وشملت ولايات لم تحسب من قبل خاصة في ظل المؤشرات التي تؤكد فشل موسم الأمطار بجانب امتداد الحرب بين الطرفين الي مناطق جديدة،خاصة إقليم النيل الأزرق الذي يتبادل طرفي القتال مدنه الحدودية الهامة، بينما يدفع المواطنين الثمن نزوحا الي عاصمته الدمازين تماما كما يحدث في شمال كردفان التي اكتظت عاصمتها الأبيض بالنازحين من جنوب كردفان ومن غربها وكذلك من شمال الولاية نفسها.
جبهات القتال
وقال طبيب من أبناء الأبيض بأن الهجمات التي يشنها الدعم السريع علي أطراف شمال كردفان أو أطراف الأبيض دفعت بإعداد كبيرة من السكان هناك وهم في معظمهم رعاة ومزارعين، الي النزوح للمدينة التي اكتظت تماما الان. ولفت إلى أن هؤلاء يفرون إليها من جحيم الحرب مخلفين وراءهم مواشيهم ومحاصيلهم التي زرعوها أو يحتفظون بها. ولفت إلى أن هؤلاء يتعرضون الان لأوضاع قاسية جدا لأنهم لا يمتلكون شيئا. وأشار إلى أن هؤلاء كان في غير حاجة لمعظم الحكومات السابقة، بل هي التي تحتاجهم زكاة ورسوم وضرائب علي زرعهم وضرعهم. ولفت الي أن هولاء الان في أمس الحاجة للمساعدة وان المجاعة ستضربهم أن لم تكن ضربتهم بالفعل. ودعا حكومتي الأمر الواقع في شمال كردفان وبورتسودان لتقديم العون والإغاثة لهم كما دعا المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة للسعي لفتح مسارات آمنة لإيصال الإغاثة لجميع المحتاجين بسبب الحرب في كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
الهروب للدمازين
وكانت بعض الوكالات الأممية وشهود عيان اكدو نزوح مواطنين بإعداد كبيرة من الكرمك وقيسان بالنيل الأزرق الي العاصمة الدمازين هربا من القتال بعد استيلاء الجنجويد عليهما. وكان الجيش قد أعلن قبل عدة أيام استرداد مدينة الكرمك الحدودية من الدعم السريع، الا ان الاخير احتل المدينة مرة أخري وكذلك مدينة قيسان وهو ما أدي لهروب المواطنين منهما الي الدمازين.
موسم الأمطار
ويعني اشتعال الحرب بشدة في النيل الأزرق فشل موسم الأمطار، حتي لو توفرت وبالتالي خسارة كبيرة للمواطنين من أصحاب المشاريع الزراعية الصغيرة أو الكبيرة التي توفر السمسم لصناعة الزيوت أو الحلويات أو الصادر. وكذلك خسارةمحصول الذرة الذي يزرع في مساحات واسعة جدا هناك. وبحسب بعض الخبراء فإن الإقليم سيتعرض للمجاعة بسبب الحرب.
خسائر المزارعين والرعاة
وقال المواطن عيسي آدم ل الميدان أن فشل موسم الأمطار يعرض الرعاة في الوديان لظروف عصيبة، وقال بأنه لو استمر الوضع علي ما هو عليه الآن فإن أمام الرعاة واحد من حلين احلاهما مر اما البقاء بالقرب من الأسواق الموجودة فى مناطق تعدين الذهب وشراء علف لابله وبقية مواشيه من أصحاب الشاحنات التي يجلبونها من المدن الكبيرة بنهر النيل، أو النزوح ناحية البحر (نهر النيل) وشراء العلف من أصحاب المزارع المعتمدة على الري من الآبار الجوفية. وقال إن كلا الخياران صعب لأن الرعاة يضطرون لبيع جزء من ابلهم ليشترو العلف. وأوضح بأن الجفاف دفع الإبل الان الرعي في الأشجار الجافة لكنها غير كافية وغير مشبعة له.
موت الإبل
وكشف احد المواطنين بابو حمد بأن بعض الوديان تحولت إلى مقابر المواشي خاصة الإبل بسبب تعرضها للجوع والعطش على خلفية تأخر الأمطار. وأشار إلى أن بعضها يضطر للشرب من المياه الملوثة بمخلفات التعدين ويتعرض للموت مباشرة، كما يتغذي البعض الآخر علي النفايات المخلفات البشرية.
خسائر المزارعين
وقال المزارع معتز محمد بأن معظم صغار المزارعين بابو حمد خرجو تماما من إمكانية زراعة الخضروات خلال الموسم الحالي بسبب الاظلام الشامل في الشبكة القومية للكهرباء. وقال بأنه كان زرع الموسم الماضي خلال الفترة من يوليو وحتي أكتوبر البامية والملوخية والرجلة وغيرها وأنها وفرت له مصدر دخل جيد. واستدرك بالقول بأنه ومعظم صغار المزارعين بالمحلية فشلو في زراعتها بسبب عدم القدرة على ريها علي خلفية الاظلام الشامل للكهرباء تقريبا بابوحمد. ولفت الي أن خسائر المزارعين يمكن أن تصل الي ترليونات الجنيهات أن لم تتجاوزها، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنين بسبب الحرب التي يجب أن تتوقف اليوم قبل الغد.



