الأخبار

سناء حمد وعلاء الدين، مستشار البرهان، يصرفون ربع مليون يورو لتخريب مؤتمر برلين….

كشفت مصادر مطلعة في بورتسودان عن تحركات واسعة يقودها مستشار البرهان (غير المعلن) علاء الدين محمد عثمان، حيث قام بحسب المعلومات بصرف ما يقارب ربع مليون يورو كميزانية مخصصة لتخريب أعمال مؤتمر برلين المرتقب حول السودان.
وبحسب ذات المصادر، فقد جرى إنشاء شبكة تنسيق في عدد من الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا والسويد وإيطاليا، حيث تم تكليف منسقين محليين بالإشراف على ترتيبات الحشد والتعبئة. وتشمل هذه الترتيبات قطع تذاكر سفر (ذهابًا وإيابًا) لعناصر محددة، إلى جانب تقديم مبالغ مالية تُقدّر بنحو 500 يورو لكل مشارك، في ما وصفته المصادر بمحاولات مباشرة لشراء المواقف وتحفيز المشاركة في أنشطة تستهدف التشويش على المؤتمر وتقويض مخرجاته.
وأكدت المصادر أن تحويلات الأموال تمت عبر قنوات غير رسمية وخارج النظام المصرفي، في محاولة لتفادي التتبع والرقابة، إلا أنها بحسب ذات الإفادات ظلت محل رصد ومتابعة، وسط مؤشرات على استخدام المال السياسي بصورة مكثفة للتأثير على مجريات الفضاء المدني المرتبط بالمؤتمر.
وأشارت المعلومات إلى أن دكتور “ه م” ودكتور “ا ش” والناشط “ج س” وكوادر احدى حركات جوبا يُعدّان من أبرز منسقي هذه التحركات، إلى جانب شخص يُدعى يسن، المنسوب إلى حركة العدل والمساواة، والذي يتولى حاليا إدارة الملف المالي والجوانب اللوجستية. وقد برزت خلافات داخلية بين هذه الأطراف حول إدارة الأموال، مع اتهامات موجهة بينهم بعدم الالتزام بتوجيهات علاء الدين بشأن أوجه الصرف، ما يعكس حالة من الارتباك والصراع داخل الشبكة المنظمة لهذه الأنشطة.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن معاذ، المنتمي إلى كتيبة البراء بن مالك، يلعب دورًا نشطًا في عمليات استقطاب وتحريض الشباب للمشاركة في هذه الأنشطة، وهو ما يضفي بعدًا إضافيًا على خطورة هذه التحركات، خاصة في ظل تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لهذه الجماعة ضمن قوائم الإرهاب، الأمر الذي قد يضع القضية برمتها تحت رقابة ومتابعة أوروبية ودولية مشددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، حيث تستعد الآلية الخماسية لتنظيم مؤتمر دولي للدعم الإنساني في السودان بالعاصمة الألمانية برلين خلال منتصف أبريل الجاري، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بمخرجاته، باعتباره منصة رئيسية لحشد الدعم الإنساني ومناقشة سبل الاستجابة للأزمة المتفاقمة في البلاد.
وتثير هذه المعلومات، مخاوف جدية بشأن محاولات ممنهجة لتقويض الجهود الدولية الرامية لدعم السودان، عبر توظيف المال السياسي وشبكات النفوذ للتأثير على مسار الفعل المدني والدبلوماسي، بما يخدم أجندات ضيقة على حساب المصلحة الوطنية والاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوداني.

زر الذهاب إلى الأعلى