
في وقت يقود فيه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، حملة دبلوماسية من داخل قبة البرلمان الفرنسي، كشفت مصادر خاصة عن تحركات عسكرية موازية يقودها الرجل في الخرطوم لتعويض خسائره الميدانية في الغرب وتحقيق مكاسب سياسية عبر “سياسة الحشود”.
تناقضات الخطاب
وكان مناوي قد أكد في خطابه أمام أعضاء البرلمان الفرنسي، أن استمرار قوات الدعم السريع في ارتكاب “جرائم ممنهجة” بدعم خارجي يهدد وحدة السودان ويقوض السلم الإقليمي، مجدداً دعوته إلى سلام عادل وشامل لا يكافئ “أمراء الحرب” ولا يتجاوز حقوق الضحايا.
لكن المراقبين لاحظوا تغافل مناوي في خطابه عن ذكر استخدام السلاح الكيماوي والإبادة الجماعية التاريخية والحالية، التي ظل هو الشريك الاستراتيجي فيها لصالح القوات المسلحة ومليشيات الإخوان المسلمين، التي توفر له التمويل والغطاء السياسي اللازم لاستمراره.
وفي داخل كواليس الابتزاز، وعلى النقيض من الخطاب الدبلوماسي، أماطت كواليس “ريناس نيوز” اللثام عن مخطط يقوده مناوي لحشد قواته بكثافة داخل العاصمة الخرطوم، بحثاً عن “تموضع عسكري جديد”. ويهدف هذا التحشيد لممارسة ضغوط مباشرة و”ابتزاز” رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، خاصة بعد تضاؤل احتمالات المناورة العسكرية لمناوي في مناطق نفوذه التقليدية.
وأشارت المعلومات إلى أن مناوي بات يلوح سراً بتهديدات مبطنة، رابطاً استمرار قواته في حماية مواطني ولايتي الجزيرة والشمالية بالحصول على مكاسب سياسية “تليق بتضحياته”، ملمحاً إلى أنه “ضحى بقبيلته” وجعلها في فوهة المدفع من أجل توفير هذه الحماية.



