الأعمدة

الاقلام التي غيرت لون مدادها فجأة..ماذا دهاها !

تقلبات المواقف عند بعض السياسيين تشبه حركة الرياح التي لا يستطيع أحد أن يامن ثبات توجهها في مسارات محددة فتجدها تندفع قوية في اتجاه معين ولكنها لاتلبث ان تلتف حول نفسها وتغير اتجهاها دون مقدمات مفهمومة احيانا حتى بالنسبة لخبراء مراكز الأرصاد الجوية وابحاثها .
وهذا ليس بالغريب في عالم السياسة التي لاتقوم دائما على المبادئ الأخلاقية ويمتهنها من يعول على ضمان مصالحه الذاتية البعيدة عن الإيمان بالقيم الوطنية.
غير أن هذا السلوك المسخ يكون مؤسفا حينما ينتهجه من يفترض أنهم قادة الرأي العام وموجهيه صوب مكان الحقيقة بثبات المواقف والتجرد من العبث باخلاقيات العمل الصحفي مهنة المتاعب فتراهم ينتهجون اسلوب التلاعب بالوان المداد تبعا لاهواء النفس الإمارة بالسوء و إرضاء الطموحات الضيقة تلصقا في هذا الحاكم حينما يكون قوي القبضة و مفرحا للجيوب..او استحلابا لعطف الطرف آلاخر من المعادلة المختلة حينما يضيق به ممر الوصول الى ذلك الحاكم الذي يكتشف نفاق وسماجة هذا القلم اوعدم امانة قلم تلك الصحفية التي ظلت تتزلف لتمتص ثدي التسريبات الخطيرة ولو كان حليبلها مسموما ويضر بمعدة الصالح العام
فهي تفعل ذلك فقط للتكسب استغفالا لذلك لجهاز الحساس الذي قربها لشيءفي نفس يعقوبه أو ذاك المرفق القيادي المكتنز بالمعلومات وقد اقتحمته في غيبة هيبة الدولة.
الآن وبعد أن كان بعض أصحاب وصاحبات تلك الاقلام يكتبون بحماس في مناصرة قادة الجيش الكبار والحكومة القائمة بمداد قاني اللون وكأنه يتقطر من سكاكين مقدمة البنادق وليس من سنان اليراع …لنجدهم اليوم قد تلونوا فجاة مع استدارة رياح المشهد العام في الساحة السياسية والى حد ما في فتور غبار ميادين المعارك هنا او هناك . مع تراجع بعض الساسة الغريب والمريب و الذين خرجوا من مولد الحرب بلا حمص فتبعهم الغاوون من اصحاب وصاحبات الاقلام و قد بدلوا لون حبرهم إلى الأسود الداكن أو الرمادي الباهت .
ولا يهمهم تذكر أن ثبات الكلمة امانة وشجاعة القلم الناضج العقل وحرأة مداده الثابت هو صون تلك المهمة لهثا خلف الحقيقة ولو كانت مؤلمة للكاتب نفسه وبغض النظر عمن يرضى أو يتبرم من الغير .
فالأنسان السوي يدرك بقوامة حسه أنه يمكن أن يخدع العالم كله ..ولكنه هيهات أن يدلس على نفسه طالما أن جذوة ضميره الوطني متقدة في تقييم كل المواقف دون رياء أو نفاق او خوف على منفعة .

والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى