المنوعات

المؤلف مجدي صابر و المخرج بيتر عادل يرويان حكاية الكاروز على مسرح الأنبا رويس كتب صموئيل نبيل اديب

المؤلف مجدي صابر و المخرج بيتر عادل يرويان حكاية الكاروز على مسرح الأنبا رويس

كتب
صموئيل نبيل اديب

عندما يمتزج الشغف الفني بالعمق الإنساني عندها توجد على خشبة المسرح لحظات لا تنسى فتدغدغ المشاعر وتحرك القلوب ، هذا تماما ما يترقبه عشاق المسرح الدافئ والهادف وهم يوجّهون أنظارهم بلهفة نحو مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية لاستقبال العرض المسرحي الضخم ” الكاروز”. في مساء الجمعة الموافق التاسع والعشرين من شهر مايو الجاري

ينطلق هذا العمل برعاية أبوية غالية تفيض بالدعم والتشجيع من لدن صاحب القداسة البابا المعظم “الأنبا تواضروس الثاني” بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وتقدمه مؤسسة منارة العالم ورلد لايتهاوس ليكون بمثابة هدية فنية تلامس الوجدان وتفتح طاقة من النور والجمال في قلوب الحاضرين.

صانع روائع الدراما يكتب الكاروز

خلف هذا النص المؤثر تقف قامة فنية وخبرة عريضة تمتد لأكثر من ربع قرن وهو الكاتب والسيناريست القدير “مجدي صابر” الذي طالما أبكانا وأسعدنا وعاش في تفاصيل بيوتنا المصرية عبر روائعه التلفزيونية مثل الرجل الآخر وللعدالة وجوه كثيرة وأين قلبي ويا ورد مين يشتريك. هذا المبدع الذي اشتهر بكتاباته للأطفال والأدب البوليسي والذي لقب بسيناريست الصعيد بعد ملحمته الإنسانية سلسال الدم يعود اليوم ليسكب من روحه وخبرته في مسرحية الكاروز…

ولا يخفى على المحبين أن هذا العرض يمثل اللقاء الإنساني والفني الثاني الذي يجمعه بهذا الفريق المبدع بعد النجاح الدافئ الذي حققاه معا في قصة الميلاد العجيب مما يعد الجمهور برحلة فنية صادقة تشفي غليل الباحثين عن الفن الحقيقي الذي يلمس الروح قبل العين.

سيمفونية من الحب والجهد المشترك يقودها بيتر عادل

المسرح ليس مجرد نص يقرأ بل هو نبض وحركة ورؤية تتجسد في عيون المخرج الشاب “بيتر عادل” الذي يحمل في قلبه شغفا كبيرا ظهر جليا في أعماله السابقة مثل (درب الصليب والباكي والرسولي ومحبوبة الملايين وقصة الميلاد العجيب) . .. يقف “بيتر عادل” اليوم وسط فريقه كقائد أوركسترا المحبة تسانده بجهد مخلص “مريم موسى” كمساعدة للإخراج بينما يضع المخرج المنفذ “رامي مجدي” كامل طاقته ليتنفس العرض بالحياة والتفاصيل الدافئة. وتحت العين الساهرة والقلب النابض للأستاذ “مدحت فانوس” المسؤول والمشرف العام لمبنى منارة العالم تذللت كل العقبات ليخرج العمل بصورة تليق بكرامة الفن وجمال الفكرة الإنسانية التي يحملها.
هذه اللوحة الإنسانية تكتمل بتناغم مذهل بين صناعها حيث رسم “رامي مجدي” خلفيات العرض وصب فيها “مايكل سعد” من روحه لتصبح ناطقة بالجمال. . وفي الكواليس كانت أنامل “جينو” تضع لمسات المكياج العفوية لتمنح الشخصيات ملامحها الصادقة بينما نسجت ستايلست العرض “ماريان ميشيل” بخيوط الإبداع ملابس تعبر عن روح النص وعمقه التاريخي والإنساني وتكتمل الحركية الحية التي تداعب مشاعر الحضور عبر استعراضات معبرة صممتها بفيض من الحيوية “فيرونيا ماهر” و”مونيكا ماهر” لتترجم المشاعر إلى نبضات مرئية.

ألحان تلامس القلوب وترانيم تحلق في الأفق

ولأن المشاعر لا تكتمل إلا بالنغم الشجي فإن الموسيقى التصويرية التي صاغها الدكتور “ماجد ميخائيل حنا” تأتي لتداعب أوتار القلوب وتأخذ الحاضرين في رحلة شعورية عميقة. و لم يكتف بالموسيقى بل وضع رؤيته الملحنة بعناية لكلمات الشاعر “أدمون أسعد فاخوري” ليُطلق فريق كورال منارة العالم العنان لأصواتهم الدافئة التي تحلق بالجمهور في سماء الشجن والإبداع يرافقهم تنظيم دقيق ومحبة غامرة من مديرة الفريق والعلاقات العامة “ماريان رياض نجيب”… وتضفي “نسمة عزت” بلمساتها في الساوند تراك بعدا شعوريا غامرا يجعل المشاهد جزءا من الحكاية ،بينما يتوج هذه الملحمة الفنية “جون فرج” بتصميمه لبوسترات الدعاية التي تعكس هوية العرض وروحه الإنسانية الجذابة قبل أن تبدأ الستارة بالارتفاع وتعلن ولادة ليلة مسرحية استثنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى