

بل يمكن للشعب السوداني أن يقول بالفم المليان ” الرباعية الدولية أجندتها وقراراتها مرفوضة مرفوضة ” ” وهي يومئذ أقرب إلى ( الفشل ) من النجاح طالما تعمل لتحقيق أجندة ومصلحة معينة ضد حقوق ومصالح الشعب السوداني .
من هو مسعد بولس الذي دعا عبر قناة العربية لاجتماع الرباعية في أمريكا ويقود الوساطة لانتهاء الحرب في السودان بعد أن منحه ترامب هذه الفرصة بعد توقيع اتفاق سلام بين رواندا والكنغو الديمقراطية لعب فيه مسعد بولس دورا في ذلك محققا مصالح للشركات الأمريكية بخصوص المعادن وغيرها في الدولتين
مسعد بولس عرف عنه من العامة من الناس أنه رجل أعمال أمريكي من أصل لبناني كان يتنقل في أفريقيا ويحمل جواز لإحدى دولها وكان يتاجر في المجوهرات الثمينة استفاد منه ترامب أيام الانتخابات الرئاسية وحقق له نتائج في الأصوات لصالحه من ولاية ميتشيغان Michigan بعد تقربه من ترامب عائلياً وذلك من زواج ابنه مايكل من ابنة ترامب تفاني ( Tiffany )
في مثل هذه الاجتماعات من المفترض أن تلعب القوى المدنية السياسية أكبر دور، و لكن القوى المدنية غير موحدة وغير جادة، وعدد منهم متماهي مع أو متحالف مع ميليشيا الدعم السريع ولا يدين جرائمهم بطريقة واضحة وصريحة، لذلك المجتمع الدولي لا يأخذهم مأخذ الجد.
رغم التحذيرات والانتقادات التي وجهت لهم في السابق ولكن لم يغيروا أساليبهم أبداً.
أما اجتماع الرباعية الذي قد يصير سداسيا لن يأتي بجديد، لأن هذه الدول غير موحدة في رأي واحد وصريح. دولة الإمارات مثلا همها الأول هو عدم إقصاء ميليشيا الدعم السريع وأسرة آل دقلو من المشهد السياسي و أن يلعبوا دورا في المستقبل ضمن أي حلول قادمة رغم أن الميليشيا لا تملك أي مشروع سياسي للبلاد.
أما بقية الدول(مصر، و السعودية ، وقطر) فهم يساندون الحكومة السودانية، وموقف الإدارة الأميركية لن يتغير من موقف الإدارة السابقة في وقف فوري لإطلاق النار مع مفاوضات لحل سلمي و أقتسام السلطة بين الميليشيا والحكومة، وهو بالطبع حل كارثي ولن يحل المشكلة حلا جذريا و سوف تعود الحرب لاحقاً.
لذلك سوف تفشل هذه الجهود .



