الأعمدة

جدة وان طالت اليها الدروب!

بمجرد اعلان البيان الصادر عن الخارجية السعودية حول النتائج الاولية لمفاوضات وفدي الجيش والدعم السريع.. حتى انبرى كتاب ومحللو التيار الكيزاني الداعم لاشعال المزيد من نيران الحرب التي فقدوا زمام تحقيق اي انتصار في اي من ميادينها في الخرطوم او حتى تخومها القريبة الى ان انفلت عقال المعارك ليتكبد الجيش خسارة اهم حامياته في مدن و مناطق الغرب و هو الامر الذي قلل القائد العام من اهمية تخويف قواته من فقدانها ولست معلوم او مفهوم ما الذي يخيف او يقلق القائد الهمام اكثر من تساقط تلك الحاميات وفقدان ارواح جنودها وضباطها او استسلامهم حقنا لدمائهم.. وهي سبة غالبا ما تقود القادة الذين يحترمون عقيدتهم العسكرية ومكانتهم القيادية في الجيوش الوطنية المحترمة المالكة لقرارها الى التنحي ان لم يكن الانتحار او مثولهم طائعين للمحاكمة الميدانية.
ورغم ذلك يحاول اولئك الكتاب والمحللون الذين يتحمسون للبل والجغم من خلف اجهزة الكمبيوتر من منافيهم في تركيا والقاهرة وغيرها.. ويسعون الى تحميس الشباب الاغرار نحو تفعيل اسلحة المقاومة الشعببية للمنازلة انابة عن الجيش المكلوم في رجاله وعتاده.. وبالطبع ابناؤهم ليسو من ضمن اولئك المتطوعين.. وكانهم لم يسمعوا بعشرات جثث المستتفرين المبعثرة في مناطق حقول انتاج النفظ التي راح ضحية تسريب اخبارها المهندس الشاب الشهيد مساعد محمد احمد دفعا لحياته تحت الة تعذيب المخابرات العسكرية التي ساءها ان يتناهى الى مسامع الراي العام مثل تلك الاخبار المشينة لسمعة الجيش الذي لم يضعف موقفه في تلك المفاوضات غير تلك الانتكاسات التي يتحتم عليه لملمة جراحاتها قبل التفكير في تحقيق نصر يكذبه تطاول امد الحرب حتى بالنسبة للطرف الاخر الذي انتشى بتوغله في مناطق الغرب العسكرية وهو تمدد لن يضيف امجادا للدعم السريع الذي خسر شعب السودان وقد نصب نفسه عدوا له قبل ان يكون منازلا للجيش في حد ذاته.
فايا كانت النتائج المعلنة في بيان وساطة جدة باهتة ومخيبة للتوقعات فلا مناص من مواصلة السير على درب المفاوضات في جدة وان طال امده فهو الانجع نتاجا عن استمرار نيران الحرب..ليوم واحد.. ولو كره الداعون للفتن ما ظهر منها وما بطن..!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى