الأخبار

جوتيريش يتجاهل مطالب السودان ويعين مبعوثا جديدا للأمم المتحدة

عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، مبعوثا شخصيا للسودان في أعقاب طلب الخرطوم إغلاق البعثة السياسية للأمم المتحدة في الدولة التي مزقتها الحرب.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة ستواصل التعاون مع السلطات السودانية، بعد إعلانها تلقي رسالة من المسؤولين في الخرطوم تعلن قرار الحكومة إنهاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونيتامس).
وأضاف أن جوتيريش عين الجزائري رمطان لعمامرة كمبعوث له إلى السودان وهو تعيين كان يتم الإعداد له منذ بعض الوقت.
وتابع: «سنواصل التعامل بشكل وثيق مع جميع الجهات الفاعلة، بما في ذلك السلطات السودانية وأعضاء مجلس الأمن، لتوضيح الخطوات التالية.. كما تعلمون، بالطبع، إن مجلس الأمن هو الذي يعطي الأمانة العامة تفويضا للعمل على بناء السلام والبعثات السياسية وبعثات حفظ السلام».
وكان السودان قد دعا في رسالته إلى الأمين العام إلى الانسحاب الفوري لقوات حفظ السلام الأممية من البلاد.
وأوضحت الحكومة السودانية أنها ملتزمة بالمشاركة البناءة مع الأمم المتحدة رغم طلبها انسحاب البعثة.
وكان جوتيريش قد حذر في تقريره عن الحالة في السودان المقدم إلى مجلس الأمن والذي يغطي الفترة بين 21 أغسطس و31 أكتوبر، من تعاظم خطر الانهيار الكامل للسودان أو اندلاع حرب أهلية شاملة كلما طال أمد النزاع، مما يسبب المزيد من الأذى للشعب السوداني وشعوب المنطقة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، طرفي النزاع في السودان إلى وقف القتال فورا والالتزام بوقف دائم للأعمال العدائية مما يمهد الطريق لإجراء حوار شامل واستئناف الانتقال السياسي الديمقراطي لاستعادة النظام الدستوري.
وأشار التقرير إلى أن النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في كارثة إنسانية في السودان، حيث يواصل الطرفان السعي لتحقيق نصر عسكري ويكثفان عملياتهما ويوسعانها دون أي إشارة تدل على وقف التصعيد.
ونبّه التقرير إلى أن المدنيين يدفعون أفدح الأثمان. ولابد من الإسراع بوضع حد لآلام الشعب السوداني ومعاناته. ورحب الأمين العام في تقريره باستئناف محادثات جدة داعيا الطرفين إلى اغتنام هذه الفرصة للاتفاق على وقف إطلاق النار وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية.
وأشاد جوتيريش بجميع المبادرات التي تقوم بها الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للمساعدة في حل النزاع. وقال إن هذه الجهود، كي تكون فعالة، يجب أن ترتكز على تنسيق واتساق قويين لتحقيق نتائج ملموسة وتجنب احتمال حدوث استجابة دولية مجزأة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى