كشف تسريب حديث لمحادثة بين رئيس الجبهة الثورية السودانية، محمد سيد أحمد الجاكومي، ووزير المعادن، نور الدائم طه، عن تغييرات وشيكة في كابينة قيادة الجيش ومجلس السيادة السوداني، تشمل إخراج الفريق ياسر العطا من مجلس السيادة وتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان بعد موافقته، وإخراج الفريق إبراهيم جابر من المجلس، مع ترجيح خروج نائب قائد الجيش شمس الدين كباشي بنسبة 80٪، إضافة إلى الإقالة المؤكدة لكامل إدريس، رئيس وزراء حكومة بورتسودان.
ويُظهر التسريب أن هذه التحركات لا تهدف إلى إصلاح مؤسسي أو استقرار سياسي، بل تعكس صراع نفوذ داخل بنية السلطة نفسها. نقل شخصيات من مواقع سيادية إلى مواقع عسكرية، أو إخراج أخرى من دائرة القرار، يمثل محاولة لإعادة توزيع القوة والسيطرة داخل المؤسسة العسكرية والمدنية على حد سواء.
وكشف التسريب، أن تعيين ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان، إذا تم، يعني تحييده سياسيًا عن الواجهة السيادية، مع إبقائه ضمن المؤسسة العسكرية في موقع منضبط، بينما يشير إخراج إبراهيم جابر إلى مساس مباشر بملفات الاقتصاد وإدارة الموارد. أما مصير شمس الدين كباشي، الذي لم يُحسم بعد، فيعكس هشاشة ميزان القوة داخل القيادة.
وأوضح أن إقالة كامل إدريس، في حال تنفيذها، تشير إلى نهاية الواجهة المدنية الشكلية، وتحوّل السلطة نحو إدارة أكثر انكشافًا بعد فشل الغطاء المدني في منحها شرعية أو استقرارًا.
ويبرز التسريب حالة ارتباك داخلي، ومحاولة لإدارة أزمة متصاعدة عبر إعادة ترتيب الوجوه والمواقع، مؤكداً أن الصراع السياسي لم يعد مقتصرًا على الخارج، بل أصبح داخل السلطة نفسها.



