الأعمدة

موضوعية النظر للازمة بعيدا عن فرمانات التخوين ،،

عوض ابوشعرة
قبل ان ادلف لفكرة المقال اذكر السادة المتابعين ان موقفنا الثابت من الحرب كما وهو ،، رفضناها منذ البداية وقلنا ولا زلنا نقول : العسكر للثكنات والجنجويد ينحل ،، البرهان وحميدتي حاولوا اختطاف الدولة بالانقلاب ،، ولكن سرعان ما اعلن حميدتي كفره به ،، ليشعل بني كوز الحرب ضده ،، ليرتكب الاثنين جرائم حرب وانتهاكات يشيب من هولها الولدان ،،
ولكن دعونى أسال الذين يدعمون جيش الحركة الاسلامية ومليشياتها في حربهم ضد الدعم السريع عن الاتى :
ألم يعلن قائد الدعم السريع تبرؤه من الانقلاب وقال عنه انه انقلاب فاشل رغم انه كان طرفا فيه الامر الذى مهد للاتفاق الاطارى مع زخم المسيرات الشعبية الرافضة له مما اضطر الكيزان لاشعال الحرب حتي لا يجد الاتفاق الاطاري طريقه للتنفيذ ،، ؟
وبعد الحرب ،، وفي معرض محاولات قوي الحرية والتغيير او تقدم تحديدا لايقاف الحرب دعت طرفى الحرب للجلوس معها فى نيروبى فذهب حميدتى ولم يذهب البرهان ،،
حميدتي وقع على مذكرة تفاهم معها لايقاف الحرب ولم يذهب البرهان ،،
وفى كل محاولات ايقاف الحرب من قبل دول الجوار ،، من خلال منبر جده او المنامة او جنيف ،، كان وفد الدعم السريع حاضرا وموافقا على ايقاف الحرب والمتغيب الاوحد هو الجيش او احيانا يحضر ويتفق ثم يتملص من الاتفاق ،،
وسؤال ثاني :
من الذى يرفض الحرب ويضغط على الجيش بمليشياته الداعشية ويخيف البرهان أليست الحركة الاسلامية المسيطرة على الدولة ،، ؟
والسؤال الاهم ،،
لو لم يتصدى الدعم السريع لجيش الحركة الاسلامية ومليشياتها في حربهم التي اتضح انها ضد الثورة ،، هل كانت الثورة ستجد طريقها للخلاص من مليشيات بني كوز الداعشية بعد ان قررت الحركة الاسلامية القضاء على كل المعارضة بمختلف وسائل التاامر والفتن بما فيها محاولة التخلص من درارفور بفصلها عن جسد السودان دون رغبة اهلها ،، ؟
الثورات السلمية ضد الحكومات العسكرية لا تنجح الا اذا انحاز لها الجيش ،، وبعد تجربة انحياز بن عوف التى كانت عبارة عن انحناء للعاصفة ،، وفشل تلك المحاولة ،، هل كان البرهان سينحاز لصوت الشارع مجددا ،، ؟ الدعم السريع قوات مسلحة خارج نطاق المؤسسة العسكرية وهو امر مرفوض والجيش مستلب من خلال عمليات الاحلال والابدال التى تمت منذ انقلاب 89 وحتى ثورة ديسمبر المجيدة ،، لذلك نقول انه جيش غير وطنى ،، ويدعم عودة الاسلاميين للسلطة حتي لو قضي علي كل الشعب ،، فقد حول بنى كوز عقيدته من وطنية لجهادية ،، ولا ادرى لو لم يتمرد الدعم السريع على الحركة الاسلامية ماذا كان سيكون حالنا الان ،، ورغم الماسى التى احدثتها الحرب الا انها كشفت الكثير وعرت الكثيرين الامر الذى سيساعد الوطن فى تاسيس دولة محترمة مستقبلا ،، هذا ان لم تذهب بنا الحرب لضياع الوطن كله ،،

زر الذهاب إلى الأعلى