✍️أسامة علي عبد الحليم
في صحف الثلاثاء ،ورد ان هناك تحالف جديد لخمس حركات مسلحة قد يعيد رسم مشهد شرق السودان.
مؤتمر البجا بقيادة موسى محمد أحمد
وحركة تحرير شرق السودان بقيادة إبراهيم دنيا
و الحركة الوطنية للعدالة والتنمية بقيادة محمد طاهر سليمان
والجبهة الوطنية لشرق السودان بقيادة محمد صالح أكد
والأسود الحرة بقيادة محمد صالح عابد
هذه الحركات رغم انها محايدة ، ترفض المشاركة في الحرب، خصوصا مؤتمر البجا وحركة تحرير شرق السودان
الا انها أعلنت ان التحالف يهدف لدعم الجيش السوداني !
وحماية شرق السودان !!
وتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار !!!.
بالنسبة لي ان هذا التحالف يعبر عن طموح الشرق في حجز مقعد بمراكز صنع القرار والضغط لمعالجة قضايا التهميش كما يدعون ولا اجد في ذلك مشكلة ،باستثناء انه يحدث تحت ظلال السيوف،…مكرسا لحالة الانقسام العامة القائمة في السودان سياسيا وامنيا ،.. ومفاقما لها .
وبرغم ان التحالف يحظى بدعم قوى شعبية في الشرق ،الا ان قيادات في المجلس الأعلى لنظارات شرق السودان ترفض مسالة تمليش شرق السودان وترفض تدريب وتسليح المجموعات القبلية والحزبية والدينية في دولة إريتريا .
وهذه ملاحظة جيدة ، اذ ان مسالة تدريب المليشيات في دولة ارتريا تحولت الى ظاهرة مؤخرا .
بدليل ان السيد جاكومي زعيم مليشيات الشمالية كان قد أعلن قبل عدة أشهر نيته هو ايضا تدريب لواء كامل من قواته في ارتريا !!!
هذه الظاهرة اللعينة قادت الى عسكرة الحياة و المجتمع كله ، وأصبح الكل في السودان مدرب و مسلح .
وهذا يكشف خطورة غياب الاحزاب والقوى المدنية في المجتمع …ومالم يتدخل (الكل) لمحاصرة هذه القضية سيكون لها تأثير كبير على الاستقرار .
ظاهرة التمليش نفسها تثير أسئلة،…
من وراء كل هذه المليشيات ؟، ومن اين تات اصلا ؟
من اين تحصل على تمويلها وايراداتها؟ ، ماطبيعة علاقات التدريب مع ارتريا ؟
هل تحدث بموافقة الدولة ام انها اخر من يعلم ؟
ظاهرة التمليش من اسوا افرازات الحرب الحالية ورغم ان جذورها اقدم الا ان الحرب قادت إلى تناسل هذه المليشيات وصار السلاح في يد كل شخص دون رقيب .
ومع ذلك هذه المليشيات نشات لظروف موضوعية معلومة ،وتطرح مخاوف
ونحن بصدد معالجة ظاهرة التمليش يجب ان نستمع الى صوتها ايضا ونخاطب جذور المشكلة كما يقول السياسيين والعياذ بالله .
مليشيات الشرق عبرت عبر منابرها عن تخوفها من تواجد القوات المتحالفة مع الجيش السوداني بسلاحها في الإقليم.
هذه مسالة ليست مريحة ولا مبرر لها .
ايضل وجود حركات مسلحة قرب الحدود السودانية يهدد الأمن القومي كله لا الشرق فحسب .
نواصل باذن الله في المقال القادم عن الغزو الاثيوبي المحتمل ، ونطرح راينا حول المعالجة وايقاف الحرب
والعياذ بالله…



